مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٥ - ج ٥٢ فيما يرجع الى ولي العصر عجل الله تعالى فرجه أيضا
و في رواية الثمالي: قلت لابي جعفر (ع): ان علياً (ع) كان يقول الى السبعين بلاء و كان يقول بعد البلاء رخاء، و قد مضت السبعون و لم نر رخاء؟ فقال ابوجعفر (ع): يا ثابت ان الله تعالى كان وقّت هذا الامر في السبعين، فلّما قتل الحسين اشتد غضب الله على اهل الأرض، فاخّره الى اربعين و مائة، فحدثناكم فاذعتم الحديث و كشفتم قناع الستر فأخره الله و لم يجعل له بعد ذلك وقتاً عندنا و يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ.
قال ابو حمزة: قلت ذلك لابي عبدالله (ع) فقال قد كان ذاك ... (٥٢: ١٠٥).
أقول: أولا: ان هذه الرواية ضعيفة بسند الشيخ لجهالة طريقه الى الفضل في الفهرست بل في المشيخة أيضاً، فان رواية ابراهيم بن هاشم عن الفضل لم تثبت في كتب الحديث فما في المشيخة غلط كما اشرنا اليه في كتابنا (بحوث في علم الرجال الطبعة الرابعة). ولكنها صحيحة بسند الكليني، لكن بحذف الصدر: يا ثابت ان الله تبارك و تعالى قد كان وقّت هذا الامر في السبعين ... (١: ٣٦٨).
على أنه ليس المراد بالامر المشار اليه (هذا الامر) انتهاء الامامة بالسجاد و كونه هو القائم اي آخر الائمة (عليهم السلام) لتواتر الاخبار بان خلفاء النبي اثنا عشر كما سبق ذلك، بل المراد به اما الرخاء كما في صدر رواية الشيخ ولو بتوسط الامام الرابع أو قيام الامام لاقامة حكومة عادلة اسلامية من دون انتهاء الامامة به، والمعنيان يتحدان في المآل. والمراد ان الله وقّت هذا الامر بالسبعين مشروطاً بعدم قتل الحسين (ع) فلما قتل (ع) أخره الله الى آخر ايام