مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٣ - ج ٥٢ فيما يرجع الى ولي العصر عجل الله تعالى فرجه أيضا
فكالانتفاع بالشمس اذا غيّبها عن الابصار السحاب و اني لأمان لاهل الارض كما ان النجوم امان لاهل السماء[١].
و هذه الرواية و ان كانت غير معتبرة بجهالة حال اسحاق بن يعقوب لكنها مدعومة بروايات كثيرة كما اشرنا اليه.
و قد تقدمت كقوله: لولا الامام لساخت الارض بأهلها.
و معنى كون الغائب اماما لنا في الشريعة: انه لو ظهر و امر بشيء أو اخبر عن حكم يجب علينا قبوله و اتباع امره والرجوع اليه في كل شيء لا نعلم حكمه عجل الله تعالى فرجه.
و لا يمكن القول بانتفاعنا منه (ع) في زمن الغيبة في الامور الدينية إلّا ممن سلب الله عقله.
و اما قول المحقق الطوسي (قده) في تجريده و من تبعه من ان وجوده لطف و تصرفه لطف اخر و عدمه منا فهو ليس بشيء كما يظهر بعض ما فيه من كلام الشيخ الذي نقله المؤلّف في آخر الباب و تحقيق المقام في كتابنا: (صراط الحق) و غيره.
فان قلت: نعم لكن لِمَ لم ياذن الله لبعض الخواص في لقاء الامام (ع) في الانتفاع منه في تكميل الفقه المشحون بالاستنباطات الخاطئة؟
قلت: هذا الايراد لا يخص الامام الغائب (ع) بل الائمة الثلاثة قبله (الجواد والهادي والعسكري (عليهم السلام)) أيضاً لم يقوموا باكمال الفقه مع كونهم بين
[١] - نقله الصدوق في اكمال الدين عن الكليني.