مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٣١٤ - ج ٦٠ في تأثير السحر والعين و ما يتعلق بالجن و ابليس و ذريته
ادلتهم.
ثالثها: في تكليفهم و عقابهم و ثوابهم.
رابعها: في بيان روايات اهل السنة و اقوالهم في حق الجن والشيطان و في (٦٠: ٣٢١) نقل المؤلّف (رحمه الله) ادلة منكري وجود الجن والشياطين.
٤- الجن مكلف لقوله تعالى: وَ ما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ واستدل له أيضاً بقوله تعالى: لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَ مَنْ بَلَغَ والجن قد بلغهم القرآن لقوله تعالى: وَ إِذْ صَرَفْنا إِلَيْكَ نَفَراً مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآنَ، لكن البلوغ الى بعض لا يستلزم البلوغ الى الجميع، لا يقال انه منقوض بالانس، فانه يقال: لعموم تكليف الانس دليل كقوله تعالى: وَ ما أَرْسَلْناكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ. بل لقائل ان يقول: من لم يبلغه الانذار بالقرآن فليس بمكلف. و فيه تامل كما عرفت.
و كذا سورة الرحمن تدل بآياتها على تكليف الجن بناء على رجوع الضمائر المكررة فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُما تُكَذِّبانِ الى الجن والانس و أن مؤمنيهم يدخلون الجنة.
ثم ان ظاهر قوله تعالى: يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَ لَمْ يَأْتِكُمْ رُسُلٌ مِنْكُمْ (الانعام/ ١٣٠) أن للجن رسلًا منهم و لا معدل عن ظاهره و لا مجوز للتأويل، نعم لا عموم زمانيله فلا ينافي شمول رسالة النبي الاكرم الخاتم (ص) لهم.
٥- الظاهر ان كفر ابليس ليس من الامتناع من السجود و لا لحسده