مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٥١ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
جرم شديد لها بل لعل الفضاء لا جرم غازيلها و لا ما يصدق عليه الدخان، إلّا أن يراد بالسبع الشداد، ما فيها من الكواكب والمصابيح، لكن ظاهر القرآن (الصافات/ ٦ والملك/ ٥ و فصلت/ ١٢) انهما تزينان السماء الدنيا لا انهما نفسها، فلا يبعد كون السماوات الستة أيضاً مغايرة لما فيهن من النجوم والكواكب، كما انهن يغايرن العرش والكرسي على فرض كونهما ماديين. فان لم يوجد للسؤال المذكور جواب مقنع فلا محالة يرجع إلى إنحراف ذهنيفي احد الموضوعات المذكورة عن الحق، أو تكون الآيات المتقدمة أو بعضها من المتشابهات والله اعلم.
٦- يتحقق اليوم بنظر السامعين في عصر نزول القرآن بحركة الشمس و طلوعها و غروبها بالنسبة الى الارض، و في عصرنا بحركة الارض الوضعية بالنسبة الى الشمس سواء كانت متحركة كما هو الصحيح أو ساكنة، و هذا المفهوم غير محقق قبل خلق الشمس والارض فما معنى خلق الارض والسماء في ستة ايام، أربعة ايام للارض و جبالها و اقواتها و يومين لجعل السماء سبع سماوات؟ واظهر الوجوه في الجواب حمل الايام الستة حسب المتفاهم العرفي على مقدارها ايفي ١٤٤ ساعة[١].
لا يقال: فما هو منشأ انتزاع الزمان؟ فانه يقال: ليست الارض والسماء بأوّل مخلوق، فكان هنا موجود مادي قبله أسماء القرآن ماء، و هذا الماء
[١] - و قال المؤلّف العلّامة في ص ٦: المشهور ان المراد بالايام هنا مقدار ايام الدنيا، أقول: و يؤيده الروايات المذكورة في الباب الاول من ابواب الازمنة و انواعها ....( ٥٥: ٣٣٧).