مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٩ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
المعاصرين.
ثم ان تقسيم السماء الى سبع سماوات و تعديلهن فهل هو بمجرد المسافة أو باختلافها في اثارها الفيزيائية أو الكيمياوئية أو بلحاظ الكواكب والنجوم و كميتها أو لعلة أو لعل اخرى فهذا غير معلوم للانسان لحد الآن، والعلم في تطور.
٤- ظاهر الآية السابقة تقدم خلق جميع ما في الارض على تسويته تعالى السماء سبع سماوات، فيثبت تقدم خلق الارض نفسها عليها قهرا و بطريق أولى.
و أما قوله تعالى: ... خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ... وَ جَعَلَ فِيها رَواسِيَ مِنْ فَوْقِها وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَواءً لِلسَّائِلِينَ ثُمَّ اسْتَوى إِلَى السَّماءِ وَ هِيَ دُخانٌ فَقالَ لَها وَ لِلْأَرْضِ ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً ... فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحى فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها ... (حم السجدة/ ٩- ١٢).
فالامر فيه باتيان السماء في حالتها الاولى، والارض في حالتها الكاملة محتاج الى توضيح ولاحظ الاقوال فيه في (٥٤: ١٨).
و اختصاص اربعة ايام بخلق الارض و هي كرة صغيرة جدا و بخلق ما فيها و اختصاص يومين من الستة الايام المذكورة بخلق الملايين من المجرّات مما لا نفهم له وجهاً إلّا ان يقال أن المخلوق في اليومين هو نفس السماء دون كواكبها و بروجها و ما فيها، و مع ذلك كان السؤال بحاله، فان خلق فضاء سبع سماوات بمدة خلق الارض الصغيرة التيهي اصغر بمليارات مرة، محتاج الى