مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٤٨ - ج ٥٤ كليات العالم و ما يتعلق بالسماوات
والفرق بين الحكم الواقعي والظاهري، أنّ الاول مترتب على نفس الموضوع، والثاني على الموضوع المشكوك والمجهول، و غير المعلوم حكمه والاول حكم اجتهادي والثاني حكم فقاهي، و بعبارة دقيقة ان مدرك الاول يسمى دليلا اجتهاديا و مدرك الثاني يسمى دليلا فقاهيا أو اصلا عمليا، والفرق بينهما شاسع واسع كثير كبير.
و هذه الاباحة العامة الواقعية ثابتة لما في السماوات أيضاً مثل ما في الارض ما لم تستلزم حراما آخر، كما يستفاد من الآيات الدالة على تسخير العلويات للانسان و لعل أشملها قوله تعالى: وَ سَخَّرَ لَكُمْ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً مِنْهُ. (الجاثية/ ١٣).
٢- اطلاق كلمة السماء في جملة من الآيات يشمل جميع العلو بجوه و فضائه الذي لا يعلم حدوده إلّا الله سبحانه و تعالى، سواء كان تحت الكرة الارضية أو فوقها، فان ما تحتها يصير فوقها بعد اثنى عشرة ساعة في كل يوم و ليلة لاجل حركتها الوضعية.
٣- يستنتج من البند الاوّل من الآية المذكورة ان السماوات السبع والارض و ما بينهما، و بضميمة العرش والكرسي هي كل ما سوى الله[١]، و ليس هناك سماوات اخرى غير السبع المذكورة كما استظهرها بعض الباحثين
[١] - و اما عالم المجردات من العقول العرضية والطولية فهي غير ثابتة و ادلة اثباتها غير مقنعة بل هي مدخولة. ولاحظ في( ٥٧: ٨٣) رواية الحسن الهاشمي المجهول فانها تنافي ما استظهرناه هنا.