مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٦ - ج ٥٢ فيما يرجع الى ولي العصر عجل الله تعالى فرجه أيضا
الامام الصادق (ع) اي الى قبل وفاته بثمان سنين، ثم أخره الله بعد اذاعة الشيعة الى اجل غير معلوم حتى للائمة (عليهم السلام)، نعم الائمة يعلمونه للعلامات التي ذكرت في اخبارهم لا بحسب الزمان تفصيلًا، فمضمون الرواية بناء على البداء (اي ابداء الله ما خفي على الناس) معقول و امر ممكن.
و اما بحسب الحوادث التاريخية فلا نرى ما يوجّه متن الحديث اذ عام الاربعين الهجري لا نرى ما يوجب سلطة السجاد (ع) على الحكومة و احقاق حق اهل البيت و شيعتهم بل هو من اظلم الادوار، لا اسم و لا رسم لهم.
لا يقال: أنّ مثل قيام المختار و قتل عبيدالله بن مرجانة يصلح تفسيراً للرواية. فإنّه يقال: انه متفرع على قتل الحسين ولولاه لم يتحقق قيامه، والحال أنّ الامر المذكور كان مشروطا بعدم قتله فافهم جيدا.
ثم ان الباقرين ايشيء حدّثاه للشيعة في زمان امامتهما و اذاعته الشيعة للناس حتى أوجب تأخير إقامة الحكومة الحقة أو احقاق حق اهل البيت أو مجرد رخاء الشيعة الى أجل غير معلوم؟ لا نعلم ذلك و لا نظنه.
والاحسن رد علمه الى من صدرت الرواية عنه، و ان تؤيدها روايتا اسحاق بن عمار في الجملة، ففي احدهما: قال سمعت ابا عبدالله (ع) يقول قد كان لهذا الامر وقت و كان في سنة اربعين و مائة، فحدثتم به واذعتموه فأخّره الله عزوجل. و في اخراها: قال ابو عبدالله (ع) يا اسحاق: إنّ هذا الامر قد أخّر مرتين. (٥٢: ١١٧).
و بتعبير أوضح انا في عصرنا الحاضر لا نقدر على فهم هذه الروايات و ما اذاعته الشيعة من الاسرار فالتفت اليها النظام الاموي أو العباسي فاطلعوا