مشرعة بحار الأنوار - المحسني، الشيخ محمد آصف - الصفحة ٢٢٢ - ج ٥٢ فيما يرجع الى ولي العصر عجل الله تعالى فرجه أيضا
كلامه بين الناس.
و انا موقن بان رسول الله (ص) لو عاد الى حياته في زمان ملوك بني امية و بني العباس أو في زماننا لقتله الملوك والرؤوساء و ان قالوا في صلاتهم و أذانهم و كلامهم اشهد ان محمداً رسول الله. و هذا امر لا ريب فيه، والرادع عن طغيان الحكومات هو خوف الناس فقط، لا خوف الله سبحانه و لا الضمير الانساني كما هو محسوس.
نعم، مقتضى ظاهر الروايات هو وقوع القتل بعد وفاة ابيه و ربما يؤيده التاريخ أيضاً والله العالم.
فان قلت: فأي فرق بين قتله و غيبته للمؤمنين فانهم لم يستفيدوا منه في دينهم حتى في الغيبة الصغرى الاشياء ضئيلًا قليلًا يمكن فيها الرجوع الى العلماء أيضاً. فضلًا عن الغيبة الكبرى، و كل عاقل عالم بالفقه والمعارف الاسلامية يعرف عدم الانتفاع فيهما به (ع).
قلت: الامر كذلك بحسب النفع التشريعي و اما بحسب النفع التكويني والانتفاع الوجودي فلا سبيل الى انكاره، فالخالق المدبر المتصرف و من لا حول و لا قوة إلّا به. و ان كان هو الله سبحانه فقط و لا يشرك في خلقه و تدبيره احد من المخلوقين، لكن لا مانع من كون الانبياء والاوصياء كل في زمانه واسطة فيضان رحمته و ايصال فيضه تعالى الى الناس، و هذا امر ممكن عقلًا و ثبوتاً و تدل عليه روايات من طريقنا- كما مر- و من طريق اهل السنة، كما نقل ابن حجر الشافعي بعضها في صواعقه.
ففي الرواية المذكورة برقم ٧: و اما وجه الانتفاع بي في غيبتي