روح از نظر دين، عقل و علم روحى جديد - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٥٤ - نقل و تتميم
الكثرة عبارة عن الوحدات، و إذا كان نم المعقولات ما هو واحد غير منقسم لزم أن يكون محلّه العاقل له غير جسم بل مجرّداً، لأنّ الجسم و الجسمانى منقسم، و انقسام المحلّ مستلزم لانقسام الحال فيما يكون الحال لذات المحل كحلول السواد و الحركة و المقدار فى الجسم لا لطبيعة تلحقه كحلول النقطة فى الخطّ لتناهيه، و كحلول الشكل فى السطح لكونه ذانهاية أو أكثر، و كحلول المحاذاة فى الجسم من حيث وجود جسم آخر على وضع مامنه، و كحلول الوحدة فى الأجزاء من حيث هى مجموع.
و منها: المعانى التى لا يمكن اجتماعها إلا فى المجرّدات دون الجسم كالضدّين و كعدّة من الصور و الأشكال، فإنّه لا تزاحم بينها فى التعقّل، بل يتصوّرها و يحكم فيما بينها بامتناع الاجتماع فى محل واحد من المواد الخارجية حكماً ضروريّاً. و هذا الوجه من الاحتجاج يمكن أن يجعل وجوهاً أربعة بأن يقال: لو كانت النفس جسماً لما كانت عاقلة للمجردات، أو للكلّيات، أو للبسائط، أو للمتمانعين.
والجواب: أنّ مبنى هذا الاحتجاج على مقدّمات غير مسلّمة عند الخصم. منها أنّ تعقّل الشئ يكون بحلول صورة فى العاقل لا بمجرد إضافة بين العاقل و المعقول.
و منها: أنّ النفس لو لم تكن مجرّدة لكانت منقسمة و لم يجز أن يكون جوهرا وضعيّا غير منقسم كالجزء الّذى لا يتجزىّ. و منها أنّ الشىء إذا كان مجرّدا كانت صورته الادراكيّة مجرّدة يمتنع حلولها فى