روح از نظر دين، عقل و علم روحى جديد - محسنى، شيخ محمد آصف - الصفحة ٤١٣ - الفصل الثالث
الاصول حجية الخبر الواحد فيه و ان قلنا بعدم حجيته فى الثانية و قد او وضحنا ذلك ايضا فى كتابنا بحوث فى علم الرجال فراجعه ان شئت.
هذا هو الحق عندنا فى موارد حجية خبرا الواحد و الله سبحانه اعلم.
الفصل الرابع ان عمدة ما يدل على حجية خبر الواحد امر ان.
١- بناء العقلاء فى جميع امورهم على العمل و الالتزام بخبر الثقة اى بخبر الصادق الذى يوجب الوثوق نوعا و هذا مما لا يعتريه ريب
و يؤكده سيرة اصحاب الائمة (عليهم السلام) و العلماء من بعدهم الى يومنا هذا الاجماعة و حيث ان الشارع لم يردع عن بنائهم كان مقبولا عنده فخبر الثقة اى الصادق الامين و قوله حجة و ان لم يكن عادلا و احتمال الاشتباه و السهو مدفوع ببناء العقلاء ايضا على عدم الاعتناء به فى المحسوسات دون الحدسيات.
الثانى الاخبار الواردة فى حجية خبر الثقة او ما يستفاد ذلك منها بوضوع و قد ادعى تواترها معنى او اجمالا فان ثبت تواترها باحد الوجهين فهو و ان لم يتم نقول ان تلك الاخبار توجب الاطمينان بحجية خبر الواحد فى الشرع فى الجملة و هو كاف لها، فان الاطمينان حجة عقلانية كما ان العلم حجة عقلية.[١]
[١] - يظهر من الشيخ الانصارى قده فى رسائله دلالة الاخبار على وجوب العمل بما يفيد الوثوق و الاطمينان الشخصى بمواده و هو الذى فسر به الصحيح فى مصطلح القدماء و المعيار فيه ان يكون احتمال مخالفته للواقع بعيداً بحيث لا يعتنى به العقلاء ... و قال و من الظاهر ان الاخبار التى اعرض عنها المشهور لا تكون موثوقا و ان صحت اسنادها ... اقول ان اراد الشيخ هذا المعنى فلا اظن التزامه به فى الفقه كما يظهر من كتاب مكاسبه و ان اراد الوثوق النوعى فهو صحيح.