حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٣
خَالِدُونَ»[٨٠٨].
ونكتفي بهذه الآيات الثلاث، ونذكر فضيلة أخرى للصحابي العظيم عمرو بن العاص وما نزل فيه من القرآن، فقد ذكر عليّ بن إبراهيم رحمه الله في تفسيره لسورة الكوثر قال:
دخل رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم المسجد وفيه عمرو بن العاص والحكم بن أبي العاص، فقال عمرو: ياأبا الابتر، وكان الرجل في الجاهلية إذا لم يكن له ولد سُمّي أبترا، ثمّ قال عمرو: انّي لأَشنَأَ محمّداً صلى الله عليه و آله و سلم- اي أبغضه- فأنزل اللَّه على رسوله «إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ»- إلى قوله تعالى «إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» اي مبغضك عمرو بن العاص هو الابتر، يعني لادين له ولانسب[٨٠٩].
ونختم بحثنا بما رواه شرف الدين النجفي باسناده عن عبد اللَّه ابن بكر الارجاني قال:
صحبت أبا عبد اللَّه عليه السلام في طريق مكّة إلى المدينة فنزلنا منزلًا يقال له «عسفان» ثمّ مررنا بجبل أسود عن يسار الطريق وحش، فقلت له: يابن رسول اللَّه ماأوحشَ هذا الجبل؟ مارأيت في الطريق مثل هذا، فقال لي: يابن بكر أتدري أيّ جبل هذا؟
[٨٠٨] تأويل الآيات: ج ٢ ص ٩٦ ح ٨٧، عنه في البحار: ٦٨/ ١٠٤ ح ١٨، والكافي: ١/ ٣٧٥ ح ٣، تفسير العياشي: ١/ ١٣٨ ح ٤٦٠، غيبة النعماني: ١٣٢ ح ١٤ وأخرجه في تفسير البرهان: ١/ ٢٤٣ ح ١، وفي نور الثقلين: ١/ ٢٣١ ح ١٠٧.
[٨٠٩] تأويل الآيات: ج ٢ ص ٨٥٩ ح ٦، تفسير القمّي: ٧٤١، وعنه البحار: ١٧/ ٢٠٩ ح ١٤، والبرهان: ٤/ ٥١٥ ح ٣ وكافة تفاسير بلا استثناء- واما العامّة فقد حذفوا من تفاسيرهم مايتعلّق بهذا الصَحابي الجليل. تغطية لسَوأته ورَفعاً لشأنه.