حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٠ - مناقشة للبيان الوهابي
وإشاعة الرُعب في قلوب المؤمنين؟ ومن الذي يمونّهم بالمال والسلاح؟ أليست أمريكا والأنجليز واليَهود وعملاؤهم الوهابيّون الفَسقة؟
أليسوا هُم الذين هَدَموا قبور أئمة أهل البيت عليهم السلام في البقيع؟ وبأمر مَن؟
وهم اليوم يهدمون مسجد وضريح الأمامين العسكريّين عليهما السلام في سامراء؟
ويعيثون فساداً في العراق ولايرحمون سُنّياً ولاشيعياً، كبيراً ولاصغيراً؟
فأين الدين وأين الشرع وأين الأخلاق والمُثل الأسلامية التي تتمشدقون بها وأنتم بيَّضتم وجه هولاكو وجنكيز خان؟
أعمالكم القبيحة التي سوّدت وجه التاريخ، وسيأتي اليوم الذي تهتز فيه عروش الظالمين وقصورهم وتأتيكم الرايات السود من خراسان والتي بشَّر بها رسول اللَّه[٥٨٤] صلى الله عليه و آله و سلم تحت قيادة إمام العصر المنتظر أرواحنا فداه، «وَيَوْمَ يَعَضُ الظَّالِمُ عَلَى يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا* يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَاناً خَلِيلًا»[٥٨٥] باللَّه عليكم أليسَت هذه صفات المنافقين الذين ذكرهم اللَّه في كتابه المجيد: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ* كَبُرَ مَقْتاً عِندَ اللَّهِ أَن تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ»[٥٨٦].
عجباً للوهابيين، إن كنتم تزعمون أنّكم تحاربون الرافضة بأحاديث
[٥٨٤] عن عبد اللَّه: إذ أقبَل فتية من بني هاشم فلّما رآهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أغرورقت عيناه وتغيّر لونه وقال:« إنّاأهل بيتٍ أختار اللَّه لنا الآخرة على الدنيا، وأنّ أهل بيتي يلقون من بعدي بلاءً وتشريداً، حتى يأتي قومٌ من قبل المشرق معهم رايات سود فيَسألون الخير فلا يُعطونَه فيقاتلون فيُنصرون، فيُعَطون ماسألوا فلا يقبلونه، حتى يدفعوها إلى رجلٍ من أهل بيتي فيَملأها قسطاً كما ملؤها جوراً، فمن أدرك ذلك فليأتهم ولو حَبوا على الثلج» سنن ابن ماجة ٢: ١٣٦٦.
[٥٨٥] سورة الفرقان: ٢٧- ٢٨.
[٥٨٦] سورة الصف: ٢- ٣.