حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٠ - فتوى أحمد بن حنبل
قال: وحكي أبو ظاهر الجمّال قال: قرأت ليلة وأنا في مقبرة أحمد بن حنبل قوله: «فمنهم شقيٌّ وسعيد» ثم حملتني عيني فسمعت قائلًا يقول:
«مافينا شقيّ والحمد للَّهببركة أحمد»[٥٠٣].
قال ابن الجوزي: بلغني عن بعض السلف القدماء، قال: كانت عندنا عجوز من المتعبّدات قد خلت بالعبادة خمسين سنة، فأصبحت ذات يوم مذعورة فقالت: جاءني بعض الجنّ في منامي فقال: أنّي قرينُكِ من الجنّ، وإنّ الجنّ أسترقت السمع بتعزية الملائكة بعضها بعضاً بموت رجل صالحٍ يقول له أحمد بن حنبل، وإنّ اللَّه يغفر لمن جاوره، فإن أستطعتِ أن تجاوريه فأفعلي وأنّكِ ميّتة بعده بليلة فماتت، فعلمنا أنّه منام حقّ[٥٠٤]. وكان من بركة هذا الجوار غرق قبرها وقبر الإمام أحمد فدخل الماء في الدهليز لعلوّ ذراع ووقف بإذن اللَّه[٥٠٥].
فتوى أحمد بن حنبل
روى العلامة الطريحي[٥٠٦] قدس سره من طرق العامة عن أحمد بن سعيد الثقفي قال:
كنا يوماً وقوفاً على باب أبي نعيم الفضل بن دكّين- من أئمة العامة- ونحن جماعة فينا أحمد بن حنبل وغيره من نقلة الحديث نتوّقع خروجه لنسمع منه، فأطلع علينا من خوخة على باب داره، فقال: إنّ لي وكعة وعلّة صداع
[٥٠٣] مناقب أحمد: ٤٨٢.
[٥٠٤] مناقب أحمد: ٤٨٣.
[٥٠٥] حوادث سنة ٧٢٥ راجع شذرات الذهب ٦: ٦٦ ومرآة الجنان ٤: ٢٧٣.
[٥٠٦] المنتخب للطريحي: ج ٢ ص ٢٥٨.