حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٨ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
«يطلع عليكم رجلٌ يموت على غير سُنتي»[٩٠] فطلع معاوية!
وعن جابر: أنّ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم قال: «يموت معاوية على غير ملّتي»[٩١].
ومن طريق آخر: «يموت كافراً».
وإشتهر عنه: «أنّه لم يمُت إلّاوفي عنقه صليب ذهب وضعه له في مرضه المتطبّب وأشار إليه بتعليقه، فأخذه من كنيسة يوحنّا وعَلقه في عنقه».
وروي أيضاً: «إنّه تشافى بلحم الخنزير فأكله قبل موته».
وغير ذلك ممّا لايُحصى، وإنّما يتأسى القوم هذه الأخبار وأمثالها ولم يلتفتوا إلى شيء منها لمّا جاهر به معاوية من معاجلة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام وتناهيه في جهاده وحربه إنّه قَتَل خيار أصحابه وشيعته، ولَعنِه على المنابر، وجعل بُغضه يتوارث نصّاً، ولذلك قيل: كاتبُ الوحي، وخال المؤمنين، والخليفة الحليم، والسميح الكريم، ونُسي جميع ماروي فيه بالويل الطويل، ويلَهُم من رب العالمين.
من عجيب أمرهم: إنّهم يُسَمُّون خالد بن الوليد سيف اللَّه عناداً لأمير المؤمنين عليه السلام، الذي أهلَك اللَّه بسيفه الكفّار والمشركين، والعتاة المتجبِّرين، وثبت به قواعد الدين، وشَدّ به أزر خاتم النبيّين، فقال فيه الرسول صلى الله عليه و آله و سلم: «عليٌّ سَيف اللَّه وسَهمُ اللَّه»[٩٢].
[٩٠] وقعة صفين: ٢٢٠، أنساب الأشراف: ٥/ ١٣٤، تأريخ الطبري: ١٠/ ٥٨ حوادث سنة ٢٨٤ ه، شرح نهج البلاغة: ٥/ ١١٩، الغدير: ١٠/ ٢٠١ و ٢٠٢.
[٩١] وقعة صفين: ٢١٧، بحار الأنوار: ٣٣/ ١٨٧.
[٩٢] أمالي الطوسي: ٦١ ح ٦، بحار الأنوار: ٣٨/ ٩٠ ح ٣.