حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٣ - نبذة من مناقب أحمد بن حنبل الشيباني المزعومة
أحمد: هكذا هو عندنا.
ويبدو أنّ أحمد بن حنبل يذهب مذهب الجبريّة في تفسير أفعال العباد قال في صفة المؤمن: يؤمن بالقضاء والقدر خيرهُ وشرّه وحُلوه ومرّه من اللَّه، وأنّ اللَّه خلق الجنّة قبل خلق الخلق وخلق للجنّة أهلًا وخلق النار وخلق للنار أهلًا[٤٧٩].
وكان من معتقد أحمد بن حنبل: وجوب لزوم جانب السلطان ومؤازَرته، برّاً كان أم فاجراً، والسُنّة التي توفّي عنها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أوّلها:
الرضى بقضاء اللَّه والتسليم لأمره والإيمان بالقَدر خيره وشرّه والجهاد مع كلّ خليفة برٌّ وفاجر، والصبر تحت لواء السلطان على ماكان منه من عدلٍ أو جَور، ولايخرج على الأمراء بالسيف وإن جاروا ومَن خرَجَ على إمام من أئمة المسلمين، وقد كان الناس أجتمعوا عليه وأقروّا له بالخلافة بأيّ وجه كان، بالرضى أو بالغَلَبة، فقد شقّ هذا الخارج عصا المسلمين، وخالف الآثار عن رسول اللَّه، فإن مات الخارج عليه مات ميتةً جاهليةً[٤٨٠].
بالغ أحمد بن حنبل في تعريف الصحابيّ وتبجيله، وفيهم المنافقين، فخلط حقاً بباطل وظهر أثر ذلك جليّاً في أتباعه: ابن تيمية وابن الجوزي وابن القيمّ، حتى جعلوا عليّاً عليه السلام ومعاوية ويزيد، وابن النابغة عمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، ومروان رأس النفاق في كفتّي ميزان متعادل! فالصَحابيّ عنده هو مَن صحب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سنة أو شهراً أو يوماً أو ساعة، أو رآه، فهو من
[٤٧٩] مناقب أحمد: ١٦٩.
[٤٨٠] مناقب أحمد: ١٧٥- ١٧٦. وهذا هو الحكم الذي طَبّقهُ يزيد لعنه اللَّه على سبط رسول اللَّه عليه السلام سيّد شباب أهلِ الجنّة الحسين بن عليّ عليه السلام وفقاً لفتاوي فقهاء السنّة وشريح القاضي ومعتقد أحمد بن حنبل وغيره!