حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٣ - فرار الصحابة يوم حنين
مما رواه مسلم في باب شفقته صلى الله عليه و آله و سلم على أمته من كتاب الفضائل.
وأظهر منها في الدلالة على الطعن بالصحابة وذمّهم حديث أبي هريرة المذكور الذي ضرب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيه مثلًا لهم بالفراش، وهو مما رواه مسلم في باب شفقته صلى الله عليه و آله و سلم على أمته من كتاب الفضائل.
وأمّا الأحاديث المتعلقة بأمور السوء فالمراد مايشمل الخلفاء الثلاثة لصراحة بعضها في ذلك كحديث: «أول دينكم نبوّة ورحمة ثم ملكٌ ورحمة» إلى آخره، فإنّه صريحٌ بارادة من مَلكوُا بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بلا فصل، ومع الفصل وأنّ إمارتهم مُلكٌ لاخلافة نُبوّة، ولكن لابدَّ من خروج أمير المؤمنين عليه السلام للأجماع على خلافته مع عدم إستقرار الأمر له.
وأمّا أحاديث إتباع الأمة سنن من قبلهم، فهي دالة على إنقلاب الصحابة على أعقابهم لما سبق من أنّ من جملة ماوقع في الأمم السالفة إن امة موسى خالفت خليفته في قومه أخاه هارون وأتبعوا السامريّ، ولم يقع مثله في هذه الأمة إلّايوم السقيفة حيث خالفت الأمة خليفة نبيّها صلى الله عليه و آله و سلم ومن هو بمنزلة هارون وأتّبعوا غيره، وقد صَرّح بعض أخيارهم بأنّ الأمة تتبع سنن بني إسرائيل كما في مسند أحمد[١٣٦]، من طريقين وهم أمة موسى الذين ضيّعوا هارون وأبتغوا غيره.
فرار الصحابة يوم حنين
قال العلامة الحلّي أعلى اللَّه مقامه:
وقد تضمّن الكتاب العزيز وقوع أكبر الكبائر منهم وهو الفرار من الزحف،
[١٣٦] مسند أحمد: ج ٣ ص ٨٩ ٩٤.