حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٥
ونحو «نسطور» الذي عَلّم النصارى انّ عيسى المسيح ابن اللَّه، وقال لهم:
«انّي ثالث ثلاثة».
ونحو فرعون موسى الذي قال: «أنا ربّكم الأعلى».
ونمرود الذي قال: قهَرتُ أهل الأرض وقتلتُ من في السَمآء، وقاتل أمير المؤمنين عليه السلام، وقاتل فاطمة عليها السلام ومحسن، وقاتل الحسن والحسين عليهما السلام.
وأما معاوية وعمرو بن العاص فلايطمعان في الخلاص ومعهم كلّ من نصب العداوة لنا، وأعان علينا بيده ولسانه ومَاله.
وقلت له: جعلت فداك فانّكَ تسمع هذا كلّه ولاتفزع؟
قال: يابن بكير انّ قلوبنا غير قلوب الناس، انّا مُصَفّون مصطفون، نرى ما لايرى الناس ونسمع ما لا يسمعون، وان الملائكة تنزل علينا في رحالنا، وتتقلب على فرشنا، وتشهد طعامنا، وتحضر موتانا، وتأتينا بأخبار مايحدث قبل أن يكون، وتصلّي معنا وتدعو لنا وتلقي علينا أجنتحها، وتتقلّب على أجنحتها صبياننا، وتمنع الدواب أن تصل الينا، وتأتينا ممّا في الأرضين من كلّ نبات في زمانه، وتسقينا من ماء كلّ أرض، نجد ذلك في آنيتنا، وما من يوم ولاساعة ولا وقت صَلاة إلّاوهي تُنَبّهنا لها.
وما من ليلة تأتي عَلَينا وأخبار كلّ أرضٍ عندنا ومايحدث فيها، وأخبار الجنّ، وأخبار أهل الهواء من الملائكة.
وما من ملِكٍ يموت في الأرض ويقوم غيره مقامَه إلّاأتتنا بخبره، وكيف سيرته في الذين قبله.
وما من أرض من ستّة أرضين إلى الأرض السادسة إلّانحن نُؤتى بخبرها.
فقلت له: جُعِلتَ فداك أين منتهى هذا الجبل؟