حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٥ - الناصبي ابن حجر يبين سبب الأختلاف بين الأمة المحمدية ويفرغ سموم حقده على شيعة أهل البيت عليهم السلام
عنها[٢٦]، فقالوا له: إذا دَللتنا على شيء نتمسك به، فقال: لاأدرى لكم وجهاً، إلا أنّكم إذا أردتم أن تقولوا شيئاً مما تزعمونه: تقولون: أنّه قول جعفر بن محمد الصادق، لاأعرف لكم سبباً تستندون إليه غير هذا الكلام، فتمسكوا بحمقهم وغباوتهم بهذه السَوءة التي دَلّهم عليها، فكلّما أرادوا أن يختلقوا بدعة أو يخترعوا كذبة نسبوها إلى ذلك السيّد الصادق، وهو عنها منزه، وعن مقالتهم في الدارين بري!
حتى حكي عنه أنّه قال: كادت الروافض أن تنصر عليّاً فنَسبته إلى العَجز، وكادت المعتزلة أنّ توحِّد ربّها فشركته، وأرادت أن تعدل ربّها فجوّرتهُ.
لهذا التفريق والأختلاف الذي قطع أوصال الأمة وأذكى بينها نار الحروب المستعرة وأراق الدماء الطاهرة مما ذكره أبو الفرج الأصبهاني وغيره وهو مما تقشعر منه الأبدان وتتفتت له الأكباد، ولهذا الغلّو والأسراف إنتصر كلّ فريق لفرقته فأستباح حُرمات اللَّه والخروج على أحكام اللَّه فإتسعت المحنة وعَمَّت البلوى.
نكتفي بهذا القدر من مقدمة كتاب «الصواعق المحرقة» ذكرناها نصّاً.
[٢٦] لاعتب على الجاحظ في أكاذيبه فهو معروف من النواصب أعداء آل محمد صلى الله عليه و آله و سلم.