حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٢ - أمير المؤمنين عليه السلام يفند حديث العشرة المبشرة
يومٍ عاصفٍ ثم أُخذت المرأة فحُملت إلى قَصرِ بني خَلَف، فدخل عليّ والحسن والحسين وعمّار وزيد وأبو أيّوب خالد بن زيد الأنصاري، ونزل أبو أيوّب في بعض دور الهاشميين، فجمعنا إليه ثلاثين نفساً من شيوخ أهل البصرة، فدَخلنا وسَلّمنا عليه وقلنا: إنّكَ قاتلت مع رسول اللَّه بَبدر وأحُد المشركين، والآن جئت تقاتل المسلمين؟!
فقال: واللَّه لقد سمعت من رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: «إنّك تقاتل الناكثين والقاسطين والمارقين مع عليّ بن أبي طالب عليه السلام».
قلنا: اللَّه إنّك سمعت ذلك من رسول اللَّه؟
قال: اللَّه لقد سمعت يقول ذلك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
قال: سمعته يقول: «عليٌّ مع الحَقّ والحَقّ مع عليّ، وهو الإمام والخليفة بعدي، يقاتل على التأويل كما قاتلتُ على التنزيل، وإبناه الحسن والحسين سبطاي من هذه الأمة، إمامان قاما أو قَعَدا، وأبوهما خيرٌ منهما، والأئمة بعد الحسين تسعة من صُلبِه، ومنهم القائم الذي يقوم في آخر الزمان كما قُمتُ في أوّلِه، يفتح حصون الضلالة».
قلنا فهذه التسعة مَن هم؟
قال: هم الأئمة بعد الحسين، خَلَف بعد خلف.
قلنا: فكم عهد إليك رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم أن يكون بعده أئمة؟
قال: اثنا عشر، قلنا: فهل سَمَّاهُم لَكَ؟
قال: نعم، إنّه قال صلى الله عليه و آله و سلم: «لَما عرج بي إلى السَماء نَظرتُ إلى ساق العرش فإذا هو مكتوبٌ بالنور لاإله إلّااللَّه محمّد رسول اللَّه، أيّدتُه بعليّ، ونَصرتُه بعليّ، ورأيت أحد عشر إسماً مكتوباً باللوح على ساق العرش بعد عليّ: الحسن