حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦١ - مطارحات فكرية لإبن تيمية وابن الجوزية
وقال: «هم أضَلّ الناس عن سواء السبيل، وهم من أكذب الناس في النقليّات ومن أجهل الناس في العقليات»[٥٦٨].
وما هذا الضلال والجهل في العقليّات الذي يدّعيه إلّاأنّهم أسّسوا مدرستهم على ماأسَّس عليه أمير المؤمنين عليه السلام، أي الأسلام النقيّ من شوائب تجسيم اللَّه تعالى وتبعيضه وجعله في حيّز معيّن وجهةٍ يُشار إليها، وأنّه سبحانه ينزل من سماءٍ لأخرى ليصعد إليها ويجالس أحمد بن حنبل وعبد الوهاب الورّاق، يأكلان ويشربان بين يديه، وأنّ ضيغماً وسفيان الثوري يزوران اللَّه متى شاءا وهي أمور يراها الشيعة وعقلاء المسلمين من المذاهب الأخرى خرافات وإساءة للدين وتجرّأواً على ذات اللَّه سبحانه وتعالى.
وابن تيمية الذي نعتَهُ أنصارِه بشيخ الأسلام، والمُجتهد المطُلق، والإمام، فإنّه إذا أختص أحد علماء الشيعة بالخطاب هدَرَت شقشقته بما لايليق بعوامّ الناس، قال ابن تيمية في نعته لكتاب «منهاج الكرامة في معرفة الإمامة»:
«وهو خليق بأن سُسَمى: منهاج الندامة»[٥٦٩].
وفي مؤلّفه العلّامة الحِلّي الحسن بن يوسف بن المطهّر- المعاصر لابن تيمية- قال: «كما إنّ من أدّعى الطهارة، وهو من الذين لم يَرد اللَّه أن يُطهّر قلوبهم، بل من أهل الخبث والطاغوت والنفاق كما وَصفُه بالنجاسة والتكدير، أولى من وَصفِهِ بالتطهير»[٥٧٠].
ققال ابن حجر العسقلاني في ترجمة ابن تيمية: «وأفترق الناس فيه
[٥٦٨] منهاج السنّة ١: ٣.
[٥٦٩] منهاج السنّة ١: ٥.
[٥٧٠] منهاج السنّة ١: ٥.