حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٠ - مطارحات فكرية لإبن تيمية وابن الجوزية
العاص، ووضع الأحاديث بفضائلهم؟! وهو كذبٌ على رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وهو من الكبائر، مع نفيهما لكلّ حديث ثابت محقّق عند الفرقاء جميعاً يثلب عصابة الزبغ والضلال، وابن تيمية وتلميذه وإن لم ينكرا ماأنزل اللَّه تعالى، لكنّهما صرفا القول العزيز لغير مناسبة، وأوّلاه لتصديق ماادّعياه، وكذّبا أن يكون قد نزل شيء في عليّ عليه السلام وأهل البيت خاصة.
وهذه وغيرها من خصال ابن تيمية وابن القيّم، أسخطت عليهما علماء عصرهما من المذاهب الثلاثة: الشافعيّ، والمالكي، والحنفي، فحكموا عليهما بالفسق تارة وبالزندقة والكفر أخرى، ولم ينتصر لهما حتى القاضي الحنبليّ، وقد نهانا الباري سبحانه عن قبول شهادة الفاسق في قوله: «يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن جَاءكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا أَن تُصِيبُوا قَوْماً بِجَهَالَةٍ فَتُصْبِحُوا عَلَى مَا فَعَلْتُمْ نَادِمِينَ»[٥٦٦].
وقد ألزم علماء المذاهب ابن تيمية بالنفاق لقوله: إنّ عليّاً أسلَم صبيّاً لايدري مايقول! وإنّ أبا بكر أسلم شيخاً- بعد عبادة الأصنام في شبابه- يدري مايقول وإنّه لمن العجب أن نجد في عيبة هذا المائن- ابن تيمية- شيئاً من الأقرار بفضيلة من فضائل أهل بيت العصمة عليهم السلام، فكيف إذاً لو أراد أن يذكر شيعتهم بخير؟!
مطارحات فكرية لإبن تيمية وابن الجوزية
قال: «والرافضة والجهميّة هم الباب للملحدين، منهم يدخلون إلى سائر أصناف الإلحاد في أسماء اللَّه وآيات كتابه المبين»[٥٦٧].
[٥٦٦] سورة الحجرات: ٦.
[٥٦٧] منهاج السنّة ١: ٣.