حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣١٣ - ملاحظة مهمة
سادساً: الحديث عن ابن عمر رضى الله عنه بنحو الألفاظ السابقة
(أ)
أخرجه: الحافظ ابن عساكر في «تاريخ دمشق»[٦٤٦] والآجري في «الشريعة»[٦٤٧] من طريق محمّد بن معاوية عن يحيى بن سابق المديني عن زيد بن أسلم عن أبيه، عن ابن عمر.
نقد الحديث: جاء في «لسان الميزان»[٦٤٨] في ترجمة يحيى بن سابق: قال أو حاتم: ليسَ بقويّ، وقال ابن حبّان: يروي الموضوعات عن الثقات، وقال الدارقطني: متروك، وقال أبو نعيم: حدّث عن موسى بن عقبة وغيره بموضوعات. أنتهى.
يظهر مما سبق أنّ خلاصة الحكم على كلّ حديث فيه التصريح بذَمّالرافضة بالأسم أنّه حديث مُنكَر، ولاينبغي نسبته للنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، إذ لم يُروَ منطريق صحيحة ولاحسنة، بل ولاحتى يسيرة الضُعف.
ملاحظة مهمة
قال البيهقي في «دلائل النبوة»: روي في معناه من أوجه أخر كلّها ضعيفة. أنتهى. وضعّفها الألباني في «ظلال الجنّة»[٦٤٩]، ومما يدل على ضعفها أنّ العلماء يذكرون في تاريخ ظهور هذا اللقب «الرافضة» قصّة مشهورة، تدُلّ على
[٦٤٦] تاريخ دمشق لإبن عساكر: ٤٢/ ٣٣٥.
[٦٤٧] الشريعة للاجري: ٥/ ٢١٩.
[٦٤٨] لسان الميزان: ٦/ ٢٥٦.
[٦٤٩] ظلال الجنّة للالباني: ٣/ ١٩١- ١٩٤.