حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٣ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
«أعطي البسطتين» إنّ اللَّه تعالى زاده بَسطة في العلم والجسم، كما فعل بطالوت من قبل، وقوله: «ورُدَّت عليه الشمس مرتين» يعني في حياة رسول اللَّه وبعده، كذلك قوله: «جَرَّد السيف مرتين» إنّما يريد في حياته لقتال المشركين وبعده لقتال الناكثين والقاسطين والمارقين.
ويُضاف إلى ماذكره ابن عباس أنّه في علمه وعمله ذو الشرفين، وفي سبقه وجهاده ذو الفضيلتين، وقد حاز الحسين أنّه أول من وُلد من هاشميين، فهو صلوات اللَّه عليه أحق من عثمان أن يكون ذا النورين.
ومن عجيب أمرهم: تفضيلهم عائشة بنت أبي بكر على جميع أزواج النبيّ، وبهجتهم بتسميتها أمّ المؤمنين، بدعواهم أنّها حبيبة رسول اللَّه! وكثرة ترحّمهم عليها، وإظهار الخشوع والبكاء عند ذكرها، ثم لايذكرون خديجة بنت خويلد وفضلها مُتَّفقٌ عليه، وعلوُّ قدرها لاشَك فيه، وهي أول من آمن برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وأنفقت عليه مالها، وكان يُكثر ذكرها، ويُحسن الثناء عليها، ويقول:
«مانفعني مال كمالها»[٧٨] ورزقه اللَّه الولد منها، ولم يتزوج في حياتها إكراماً منه لها، ولكثرة ماكان يذكرها قالت له عائشة يوماً: تكثر من ذكر خديجة وقد أبدلك اللَّه من هو خيرٌ منها؟ فقال صلى الله عليه و آله و سلم: «كلا واللَّه ما بُدلت بها من هو خيرٌ منهاا، صدَّقتني إذ كذَّبني الناس، وآوتني إذ طَردني الناس، وأسعدتني بمالها، ورزقني اللَّه الولد منها ولم أُرزَق من غيرها»[٧٩].
وعائشة مذيعة سر رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم التي شهد القرآن بأنّها وصاحبتها قد
[٧٨] أمالي الطوسي: ٤٦٨.
[٧٩] الإستيعاب: ٤/ ١٨٢٤، كشف الغمة: ٥٠٨ و ٥١٢.