حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٢ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
عَلمٌ على خبث المولد» ولايُسمون عليّ بن أبي طالب هذا فاروقاً، ويكون عمر بن الخطاب فاروقاً!
ومن عجيب أمرهم هذا قولهم: إنّ عثمان بن عفان ذو النورين، وإعتقادهم من نحلته هذا بأنّه تزوج بابنتين كانا فيما زعموا لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من خديجة بنت خويلد، وقد إختلفت الأقوال فيهما، فمن قائل: إنّهما ربيبتاه، وإنّهما إبنتا خديجة من سواه، ومن قائل: أنّهما إبنتا أخت خديجة من أمّها، وإنّ خديجة ربّتهما لما ماتت أختها في حياتها، وقد قيل: إنّ إسم أبيهما هالة، ومن قائل:
أنّهما إبنتا النبيّ يعلم إنّهما ليستا كفاطمة البتول عليها السلام في منزلتها، ولايُدانيانها في مرتبتها، فَيُسمون عثمان لأجل تزويجه بهما بذي النورين، مع ماروي أنّه قَتَل إحداهما، ولايقولون أنّ أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام ذو النورين، وهو أبو السبطين السيّدين الإمامين الشهيدين الحسن والحسين سيّدي شباب أهل الجنّة، وشَنفي العرش، وريحانتي نبيّ الرحمة، وولدي ابنته فاطمة البتول سيدة نساء العالمين، والأئمة الهادين صلوات اللَّه عليهم أجمعين.
وقد بَلغنا أنّ مجاهداً قال: قيل لابن عباس: ماتقول لعليّ بن أبى طالب؟ فقال: ذاك واللَّه سبق بالشهادتين، وصَلى القبلتين، وبايع البيعتين، وأعطي البسطتيّن، وهو أبو الإمامين الحسن والحسين، ورُدت عليه الشمس مَرتين، وجَرَّد السيف كرتين، فَمثلهُ في الأمة كمثل ذي القرنين[٧٧] يعني بقوله:
[٧٧] رواه المفيد في الأمالي: ٢٣٥ ج ٦ عن سعيد بن المسيّب، قال: سمعت رجلًا يسأل ابن عباس عن عليّ بنأبي طالب عليه السلام فقال له ابن عباس، إنّ عليّ بن أبي طالب صَلى القبلتين، وبايع البيعتين، ولم يعبد صَنماً ولاوثناً، ولم يضرب على رأسه بزلم ولاقدح، وُلد على الفطرة، ولم يشرك باللَّه طرفة عين، وعنه في بحار الأنوار: ٣٢/ ٣٥٠ ح ٣٣٣.