حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٢ - الصراط المستقيم للمسلمين هو أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا غير
عن الجنة إلى النّار، ولا إلى غير النار سوى الجنة.
قال: وقال جعفر بن محمّد الصادق عليه السلام:
«قوله عزّ وجلّ: «اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ» يقول: أرشدنا للصراط المستقيم، أرشدنا للزوم الطريق المؤدّي إلى مَحبتك، والمبلَّغ إلى جَنتك، والمانع من أن نَتّبع أهواءَنا فنعطب أو نأخذ بآرائنا فنهلك .... الحديث.
ثم قال الإمام عليه السلام: «صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ» أي قولوا: أهدنا صارط الذين أنعمت عليهم بالتوفيق لدينك وطاعتك.
وهم الذين قال اللَّه تعالى: «وَمَن يُطِعِ اللّهَ وَالرَّسُولَ فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاء وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً»[١٥٩]، وحكي هذا بعينه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: ثم قال: «ليس هؤلاء المنعم عليهم بالمال وصحة البدن، وإن كان كل هذا نعمة من اللَّه ظاهرة، ألا ترون أنّ هؤلاء قد يكونون كفاراً وفسّاقاً؟ فما نُدبتم إلى أن تدعوا بأن ترشدوا إلى صراطهم، وإنّما أُمرتم بالدعاء لأن ترشدوا إلى صراط الذين أنعَم اللَّه عليهم بالإيمان باللَّه والتصديق برسوله، وبالولاية لمحمّدٍ وآله الطيّبين وأصحابه الخيّرين المنتجبين.
وبالتقية الحسنَة التي يَسلَمُ من شَرّ عباد اللَّه، ومن الزيادة في أيام أعداء اللَّه وكفرهم، بأن تداريهم فلا تغريهم بأذاك وأذى المؤمنين. وبالمعرفة بحقوق الأخوان من المؤمنين.
فإنّه مامن عَبد ولا أَمَةٍ والى محمداً وآل محمّد وعادى مَن عداهم إلّاكان قد أتخذ من عذاب اللَّه حصناً منيعاً وجنّة حصينة.
[١٥٩] سورة النساء: ٦٩.