حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٩ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
وقال عليٌّ عليه السلام على المنبر: «أنا سيف اللَّه على أعدائه، ورحمته لأوليائه»[٩٣].
وأحتَجوا في تسميتهّم خالد بن الوليد بخَبر رووه عن قتادة أنّه فعل خالد بن الوليد بأهل اليمامة مافعل، وبذل فيهم السيف والقتل، وقتل مالك بن نويرة- وهو مؤمن- ظُلماً وَوطَىء أمرأته من ليلته، أشار عمر إلى أبي بكر بإقامة الحدّ عليه، فقال أبو بكر: ياعمر، خالد سيف من سيوف اللَّه[٩٤]! فسَمَّوا خالداً لذلك «سيف اللَّه» إتّباعاً لقول أبي بكر! ونَسوا أنّ خالداً لم يزل على الإسلام وأهله، وللنبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأهل بيته عَدوّاً وحَرباً، وبالدين والإيمان مكذّباً، وبالشرك والإفك متعصّباً، وهو الذي كان السبب في قتل المسلمين في يوم أحد تلك المقتلة العظيمة إنتقاماً لثارات الكفار في بدر والأحزاب، وماأبتلي به الرسول صلى الله عليه و آله و سلم من الأذى بسببه، حتى كُسِرت رباعيّته، وأُدمي فمُه، وشُجّت جَبهَته، وقُتِل حمزة، وسَرى القتل في أنصاره، وأثخن المشركون في أوليائِه وأعوانه، وأتى على دماء حُماته الذين وَكَلَّهم النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم بثغرة الجبل!
ثُم لَما تظاهَرَ خالد بالإسلام بَعثَهُ النبيّ إلى بني حُذيقة ليأخذ منهم صدقاتهم، فخان رسول اللَّه في عهده، وخالفه على أمره، وقتل المسلمين في ذلك لِتَرةٍ كانت بينه وبينهم في الجاهلية، حتى قام النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم خطيباً بالإنكار عليه، رافعاً إلى السماء يديه حتى رؤيَ بياض أبطيه، وهو يقول: «اللهُمّ أنّي أبرأ
[٩٣] مناقب ابن شهراشوب: ٣/ ١١٣، بحار الأنوار: ٣٥/ ٦١.
[٩٤] شرح نهج البلاغة: ١٧/ ١٤١.