حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤١ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
قاتَلهم اللَّه قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «مَن لقي اللَّه عزّ وجلّ وفي قلبه مَقت لعليّ بن أبي طالب عليه السلام لقي اللَّه يهودياً» بلى قد سمعوا هذا، ولكن مَن عَبَد هَواه أهلكه ضلاله[٩٧]!
ومن العجب: أن تمتنع بنو حنيقة من حمل الزكاة إلى أبي بكر ولم تَصُح عندهم إمامته، فيُسموّنهم أهل الردّة، ويستَحِلّون دماءَهم وأموالهم ونساءهم، ثم ينكثُ طلحة والزبير بيعة أمير المؤمنين عليه السلام ويخرجان مع عائشة يستنفرون الخلق عليه، ويتناهون مع من تبعهم في حربه ولايُسَمّون مع ذلك أهل الردّة، ومعلوم أن منع الزكاة يدخل في جملة الحرب، لأنّ أحداً لايرى حمل الزكاة إلى مَن يُحاربه ويستحلّه فيكون على حكمه مانع الزكاة من غير خَطأٍ مرتدّين، والذين أضافوا إلى منعها البغي، والمشاقّة، وتجريد السيف، وإقامة الفتنة غَير مرتدّين هذا وقد بَلغهم قول النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «حَربُك ياعليّ حَربي وسلمُك سلمي»[٩٨] وقد علمنا أنّ مَن حارب رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم كافرٌ فيجب أن يكون مَن حارَب أمير المؤمنين كافراً كذلك.
[٩٧] روي الصدوق في« عيون أخبار الرضا عليه السلام»: ٢/ ٦٠ ح ٢٣٤ بإسناده عن الحَسن بن عليّ عليه السلام عن أبيه عليه السلام قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم:« لايبغضك من الأنصار إلّامن كان أصله يهودياً» عنه بحار الأنوار: ٣٩/ ٣٠١ ح ١١٣، وروي الديلمي عن« فردوس الأخبار»: ٣/ ٥٠٨ ح ٥٥٧٩ بإسناده عن معاوية بن حيدة:« مَن مات وفي قلبه بغض عليّ بن أبي طالب فليمت يهودياً أو نصرانياً» عنه البحار: ٣٩/ ٣٠٥، وروى شاذان في« الروضة من الفضائل»: ١٢ بإسناده عن معاوية بن أبي سفيان قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول لعليّ عليه السلام:« ياعليّ لاتبال من مات وهو مبغضٌ لك كان يهودياً أو نصرانياً».
[٩٨] تلخيص الشافي: ٤/ ١٣٢، شرح نهج البلاغة: ٢/ ٤٦١ و ج ١٨/ ٢١٤ و ج ٢٠/ ٤٠٢، وبحارالأنوار: ٣٢/ ٣٣١.