حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٣٦ - «التجسيم»
نظرة في أحاديث الصحابي أبي هريرة وسيرته[٣٢٣]
(ب) (١)
«التجسيم»
أخرج البخاري ومسلم[٣٢٤] من طريق عبد الرزاق عن همام بن منية قال:
هذا ماحدّثنا به أبو هريرة عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم قال:
«خَلقَ اللَّه آدم على صورته طوله ستّون ذراعاً». وزاد أحمد[٣٢٥] من طريق سعيد بن المسيّب عن أبي هريرة مرفوعاً: في سبعة أذرع عرضاً، قال: فلمّا خَلَقه قال: أذهب فسلّم على اولئك النفر من الملائكة جلوس فإستمع مايُحيُّونك فانّها تحيّتك وتحية ذريتك، قال: فذهب فقال: السلام عليك، فقالوا: السلام عليكم ورحمة اللَّه، قال: فزادوه ورحمة اللَّه، فكلّ مَن يدخل الجنّة على صورة آدم وطوله ستون ذراعاً، فلم يزل الخلق ينقص بعده حتى الآن».
لعل أبا هريرة أخذ هذا الحديث عن اليهود بواسطة كعب الأحبار[٣٢٦]،
[٣٢٣] راجع كتاب( أبو هريرة: ٥٤) لشرف الدين.
[٣٢٤] راجع صحيح البخاري الحديث الأول من كتاب الأستئذان: ص ٥٧ من جزئه الرابع، ومن صحيحمسلم باب يدخل الجنّة أقوام أفئدتهم مثل أفئدة الطير من كتاب الجنّة وصفة نعيمها: ص ٤٨١ من الجزء الثاني، وأخرجه الإمام أحمد من حديث أبي هريرة في ص ٣١٥ من الجزء الثاني من مسنده.
[٣٢٥] كما في آخر ص ٩٠ من الجزء السابع من« إرشاد الساري» في باب خلق آدم وذرّيته من كتاب بدءالخلق.
[٣٢٦] كان أبو هريرة في أحديثه عيالًا على اليهود، ألا تراه يرسل قوله: أنّ سيحان وجيحان والفرات ونيلمصر كلّها من الجنّة، أخرجه عن الخطيب في ترجمة محمّد بن الحسين المطنجي في ص ٢٣٥ من المجلد الثاني من تاريخ بغداد، وهذا مأخوذ من العهد القديم.