حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٧٣ - الصراط المستقيم للمسلمين هو أمير المؤمنين علي عليه السلام ولا غير
ومامن عبد ولا أمةٍ دارى عباد اللَّه بأحَسن المُداراة، ولم يدخل بها في باطل، ولم يخرج بها من حَقٍّ إلا جعَل اللَّه تعالى نَفَسَه تسبيحاً، وزكى عمله، وأعطاه بصيرة على كتمان سرّنا، وأحتمال الغيظ لِما يَسمعه من أعدائنا، وثواب المتشِّحط بدمِه في سبيل اللَّه.
ومامن عبدٍ أخَذ نفسه بحقوق أخوانه فوفّاهم حقوقهم جهده، وأعطاهم ممكنه، ورضي منهم بعفوهم، وترك الإستقصاء عليهم، فيما يكون من زللهم، وغفرها لهم إلا قال اللَّه عزّ وجلّ له يوم القيامة: ياعبدي قضيت حقوق إخوانك، ولم تَستقص عليهم فيما لك عليهم، فأنا أجود وأكرم وأولى بمثل مافعلته من المُسامحة والتكرمّ، وانا أقضيك إليهم على حقّ ماوعدتك به، وأزيدُك من فضلي الواسع، ولا أستقصي عليك في تقصيرك في بعض حقوقي، قال: فيُلحقه بمحمّدٍ وآله وأصحابه، ويجعله من خيار شيعتهم».
ثم قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم لبعض أصحابه ذات يوم:
«ياعبد اللَّه أحبَّ في اللَّه وأبغض في اللَّه، ووال في اللَّه وعاد في اللَّه، فإنّه لاتُنال ولاية اللَّه تعالى إلّابذلك ولايجد الرجل طعم الإيمان وأن كثرت صَلاتُه وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مواخاة الناس يومكم هذا أكثرها في الدنيا، عليها يتوادُّون وعليها يتباغضون، وذلك لايُغني عنهم من اللَّه شيئاً.
فقال الرجل: يارسول اللَّه، وكيف لي أن أعلم قد واليتُ وعادَيت في اللَّه ومَن وليّ اللَّه حتى أواليه؟ ومَن عدّو اللَّه حتى أعاديه؟
فأشار له رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام، فقال: أتَرى هذا؟
قال: بلى، فإنّ وَلي هذا وَليّ اللَّه فواله، وعدوّ هذا عدوّ اللَّه فعاده، وَوالِ وليّ