حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٣ - بطلان حديث الحق مع عمر
وقد طعن الذهبي أيضاً في هذا الخبر فقال في ترجمة داود بن عطاء المدني: إنّه منكر جداً[٤٤٩].
وقال السيوطي في شرحه سنن ابن ماجة، في شرح هذا الحديث:
قال الحافظ عماد الدين بن كثير في جامع المسانيد: هذا الحديث منكر جداً، وما أبعد أن يكون موضوعاً والآية فيه من داود بن عطاء[٤٥٠].
ومما يدلّ حقاً على كذب هذا الحديث وبطلانه هو: أنّه قد ثبت برواية الفريقين أنّ أوّل الداخلين في الجنّة إمام الأنس والجنّة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام، حيث يدخل مع رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم سابقاً على الكلّ فيها، لايسبقه سابق ولايتقدم عليه متقدم[٤٥١].
بطلان حديث الحقّ مع عمر
قال العلامة السيّد حامد حسين الموسوي قدس سره[٤٥٢]:
ومما فارقوا بوضعه الحقّ وجانبوا بإفتراءه الصدق مايدلّ على ملازمة ابن الخطاب الحقّ، وهذا من الأكاذيب الفاضحة، والأفتراءات الواضحة وقد أختلقوا في ذلك عدّة أحاديث، أذكرها ثم أثبتُ كونها من الأكذوبات الصريحة، فمنها
[٤٤٩] ميزان الاعتدال: ٣/ ١٩( ٢٦٤٣) وانظر السنّة لابن أبي عاصم: ٢/ ٨٣٦( ١٢٨٠).
[٤٥٠] مصباح الزجاجة في شرح سنن ابن ماجة للسيوطي: ١١، جامع المسانيد لإبن كثير: ١/ ٧٢( ٤١).
[٤٥١] أورد هذا الخبر أغلب محدّثي الشيعة في كتبهم مسلّمين بصحّته وتواتره، أما ماأورده في حقّ عليّ عليه السلام من العامة: الخورزمي في مناقبه: ٦١/ ٣١، العيني في مناقب سيّدنا عليّ عليه السلام: ٣٠/( ١٦٩)، المولوي وليّ اللَّه اللكهنوتي: ٣٧ عن جابر، والأمر تسري في« أرجح المطالب»: ٦٦١ عن جابر.
[٤٥٢] شوارق النصوص: ج ٢ الفصل الحادي عشر ص ٥٨٧.
الفصول المهمة: ح ٢٥ الفصل العاشر ص ٣٨٨.