حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠ - الناصبي ابن حجر يبين سبب الأختلاف بين الأمة المحمدية ويفرغ سموم حقده على شيعة أهل البيت عليهم السلام
منهم تحت رايته ثلاثمائة[١٢]، وكان بجانب هؤلاء من الصحابة مَن يحب عليّاً ولكنهم لم يقاتلوا معه، تورُّعاً كابن عمر رضى الله عنه[١٣] بل وكان ممن يُحبُ عليّاً مَن قاتله يوم الجمل: مثل طلحة والزبير وأُم المؤمنين عائشة (رضي اللَّه عنها)[١٤] فإنّ قتالهم لم يكن مقصوداً بل كان نتيجة المكر من قتلة عثمان الذين كانوا في عسكر عليّ خوفاً من أن يُسلّمهم عليّ لأولياء عثمان، فأوقعوا بين الفريقين وكان ظهور الشيعة في سنة ٣٧ ه كما ذكره عبد العزيز الدهلوي، غير أنّ التشيع إتَسَع أمره بين هذه الفرقة المخلصة بعد عامين أو ثلاثة فظهر القول بتفضيل عليّ على الشيخين وعلى سائر الصَحابة، لكن من غير بغض لأحد من الصحابة أيضاً.
وذكروا أنّه كان على هذه العقيدة أبو الأسود الدؤلي والحافظ عبد الرزاق صاحب المصنف[١٥].
وكان قد وصل إلى أسماع عليّ قول هؤلاء فقال رضى الله عنه: «لئن سمعت أحداً يفضّلني على الشيخين (رضي اللَّه عنهما) لأحدَّنَّه حدّ الفرية[١٦]».
ثم أتسع الأمر أيضاً في خلافة عليّ[١٧] فظهرت في عهده فرقة السبأبة
[١٢] وهذا دليلٌ على أحقّية عليّ عليه السلام لإنضواءهم تحت لوائه وإستشهادهم بين يديه.
[١٣] وهذا دليلٌ على النفاق وعدم ورعه وميله إلى جانب الباطل وخذلانه للحقّ.
[١٤] وهذا دليلٌ على باطلهم لأنّهم سبب فتنة حرب الجمل ومقتل آلافٍ من المسلمين تبعاً لأهوائهم.
[١٥] هذا رأي ابن حجر الخاطيء، فلم يكن في صدر الإسلام غير الشيعة مقابل الكفار والمنافقين ولم توجد المذاهب الأربعة إلّابعد ثلاثة قرون.
[١٦] لأنّ التفاضل بين شيئين يكونان من سنخ واحد، ولكن أين الثرى وأين الثريا؟ والحديث في ذاته مكذوب.
[١٧] إتضح للناس حقيقة إرتداد معظم الصحابة على أعقابهم القهقوى كما قال عزّ وجلّ:« وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِن مَّاتَ أَوْ قُتِلَ انقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ»« آل عمران: ١٤٤» راجع صحيح البخاري والمسلم عن إرتداد الصحابة.