حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٥ - في الحجاز عن التكفيريين والمخالفة لبيانيتهم الأولى في قتل الروافض
بيانية ابن باز وعلماء الوهابية[٥٨٠]
في الحجاز عن التكفيريين والمخالفة لبيانيتهم الأولى في قتل الروافض
(ج)
الحمد للَّهوالصَلاة على رسول اللَّه وعلى آله وصحبه ومن أهتدى بهُداه.
أما بَعدُ، فقد دَرَس مجلس هيئة كبار العلماء في دورته التاسعة والأربعين المنعقدة بالطائف إبتداءً من تأريخ ٢/ ٤/ ١٤١٩ ه مايجري في كثير من البلاد الأسلامية وغيرها من التكفير والتفجير، وماينشأ عنه من سفك الدماء وتخريب المنشأت، ونظراً إلى خطورة هذا الأمر، ومايترتب عليه من إزهاق أرواح بريئة، وإتلاف أموال معصومة، وإخافةً للناس، وزَعزَعة لأمنهم وأستقرارهم، فقد رأى المجلس إصداراً بيان يوضّح فيه حكم ذلك نصحاً للَّهولعباده، وإبراءً للذمّة، وإزالة للبس في المفاهيم لدى من أشتَبَه عليه الأمَر في ذلك، فنقول وباللَّه التوفيق:
أوّلًا: التكفير حُكم شَرعيٌ مَردُّهُ إلى اللَّه ورسوله، فكذلك التكفير، وليسَ كلّ ماوصف بالكُفِر من قولٍ أو فِعل، يكون كفراً أكبر، مُخرجاً عن المِلّة.
وَلمّا كان مَردّ حُكم التكفير إلى اللَّه ورَسولِه لم يَجُز أن نكفّر إلّامن دَلّ الكتاب والسُنّة على كفره دلالةً واضحةً، فال يكفي في ذلك مَجرّد الشبهة والظَنّ،
[٥٨٠] من كتاب آيت اللَّه الشيخ مكارم شيرازي:« وهابيت برسر دوراهي: ص ١٦٩- ١٧٣».