حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٧ - في الحجاز عن التكفيريين والمخالفة لبيانيتهم الأولى في قتل الروافض
وتخريب المنشآت فهذه الأعمال وأمثالها محرّمة شرعاً بإجماع المسلمين، لما في ذلك من هتك لحرمة الأنفس المعصومة؟!، وهتك لحرمة الأموال، وهتك لحُرمات الأمن والأستقرار، وحَياة الناس الآمنين المطمئنين في مساكنهم ومعايشهم، وغدوُّهم ورواحهم، وهتك للمصالح العامة التي لاغنى للناس في حياتهم عنها.
وقد حفظ الأسلام للمسلمين أموالهم وأعراضهم وأبدانهم وحرّم إنتهاكها، وشدّد في ذلك وكان من آخر مابلّغ به النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم أمّته فقال في خطبة حجة الوداع: «إنّ دماءكم وأموالكم وأعراضكم عَليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا، في بلدكم هذا، ثم قال صلى الله عليه و آله و سلم: ألا هل بَلَّغتُ؟ اللّهم فأشهد» متفق عليه.
وقال صلى الله عليه و آله و سلم: «كلّ المسلم على المسلم حرامٌ دَمهُ وماله وعِرضُه».
وقال عليه الصلاة والسلام: «أتقوا الظلم فإنّ الظُلم ظُلُماتٌ يوم القيامة».
وقد توعّد اللَّه سبحانه: مَن قتل نفساً معصومة بأشدِّ الوعيد، فقال: سبحانه في حقّ المؤمن: «وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِناً مُّتَعَمِّداً فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِداً فِيهَا وَغَضِبَ اللّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَاباً عَظِيماً»[٥٨٢].
قال سبحانه في حَقِّ الكافر الذي له ذمّة، في حُكم قتل الخَطأ: «إِلَّا أَن يَصَّدَّقُواْ فَإِن كَانَ مِن قَوْمٍ عَدُوٍّ لَّكُمْ وَهُوَ مْؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ»[٥٨٣] فإذا كان الكافر الذي له أمان إذا قُتِل خَطأ، فيه الديَة والكفارة، فكيف إذا قُتِل عمداً، فإن الجريمة
[٥٨٢] سورة النساء: ٩٣.
[٥٨٣] سورة النساء: ٩٢.