حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٦٣ - مطارحات فكرية لإبن تيمية وابن الجوزية
كافل وناصر النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم، شيخ قريش وشريفها وماتوفي إلّابعد أن أفرغ وسعه في حماية الدين الحنيف الذي آمن به، وأنتشب في رحم زكيّ والقائمة مقام أمّه، أسلمت وبايعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم، وكانت أوّل من بايع من النساء، روى الزبير بن العّوام قال: سمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يدعو النساء إلى البيعة حيث نزلت هذه الآية:
«يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ» الآية فكانت فاطمة بنت أسد أمّ عليّ بن أبي طالب أوّل أمرأة بايعت[٥٧٣].
وهاجرت إلى المدينة، فكانت أوّل إمرأة تهاجر إلى رسول اللَّه، عن جعفر بن محمّد عليه السلام: «إنّ فاطمة بنت أسد أوّل إمرأة هاجرت من مكة إلى المدينة على قدميها، وكانت أبرّ الناس برسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم»[٥٧٤].
وسمعت رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يقول: إنّ الناس يحشرون يوم القيامة عراة، فقالت: وا سوأتاه! فقال لها: «إنّي أسأل اللَّه أن يبعثكِ كاسية».
وسمعته يذكر ضغطة القبر، فقالت: واضُعفاه، فقال: «أنّي أسأل اللَّه أن يكفيكِ ذلك»[٥٧٥].
وتوفّيت بالمدينة، ودُفنت بها، وكفّنها رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم بقميصه، وأضطجَعَ في قَبرها وجَزّاها خيراً، ولمّا سئل عن ذلك قال: «إنّه لم يكن بعد أبي طالب أبرّ بي منها» وكان يسمّيها أمّي.
[٥٧٣] المناقب للخوارزمي: ٢٧٧ حديث ٢٦٤.
شرح نهج البلاغة ١: ١٤.
[٥٧٤] المناقب للخوارزمي: ٢٧٧.
شرح نهج البلاغة ١: ١٤.
[٥٧٥] تذكرة الخواص: ٢٠.