حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٦
قال: إلى الأرض السادسة، وفيها جهنّم على وادٍ من أوديتها، عليه حفظه أكثر من نجوم السمآء، وقطر الماء، وعدد ما في البحار، وعدد الثرى وقد وُكلِّ كلّ ملك منهم بشيء، وهو مقيمٌ عليه لايُفارقه.
قلت: جُعلتُ فداك اليكم جميعاً يُلقون الأخبار؟
قال: لا، إنّما يُلقى ذلك إلى صاحب الأمر منّا، وانا لنحمل مالايقدرُ العباد على حمله، وعلى الحكومة فيه، فمَن لم يقبل حكومتنا جبرته الملائكة على قولنا، وأمرت الذين يحفظون ناحيته أن يقصروه على قولنا، فان كان من الجنِّ من أهل الخلاف والكفر أو ثقته وعذَّبته حتى يصير إلى ماحكمنا.
قلت: جُعِلتُ فداك فهل يَرى الإمام مابين المشرق والمغرب؟
فقال: يابن بكر فكيف يكون حُجّةً على مابين قطريها، وهو لايراهم ولايحكمُ فيهم؟ وكيف يكون حجّةً على قوم غيّب لايقدر عليهم ولايقدرون عليه؟ وكيف يكون مؤدّياً عن اللَّه شاهداً على الخلق وهو لايراهُم؟ وكيف يكون حجّة عليهم وهو محجوبٌ عنهم؟ وقد حيل بينهم وبينه ان يقوم بأمر رَبِّه فيهم واللَّه يقول «وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِّلنَّاسِ»[٨١١] يعني به مَن على الأرض، والحجّة من بعد النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم من يقوم مقامه، وهو الدليل على ماتشاجَرت فيه الأمّة، والآخذ بحقوق الناس، والقائم بأمر اللَّه، والمُنصف لبعضهم من بعض فإذا لم يكن معهم مَن ينفّذ قوله تعالى وهو يقول: «سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ»[٨١٢] فايُّ آيةٍ في الآفاق غيرنا أراهَا اللَّه أهل الآفاق، وقال اللَّه تعالى: «وَمَا نُرِيهِم مِّنْ آيَةٍ إِلَّا هِيَ
[٨١١] سورة سبأ: ٢٨.
[٨١٢] سورة فصلت: ٥٣.