حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٦٢ - هل كان بين الصحابه منافقون؟
وفي «الجمع بين الصحيحين» في الحديث التاسع والأربعين من أفراد البخاري من مسند أبي هريرة أنّه قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لاتقوم الساعة حتى تأخذ أمتي ماأخَذَ الدول شبراً بشبر وذراعاً بذراع، فقيل: يارسول اللَّه كفارس والروم؟ قال: ومن الناس إلّااولئك».
وفي «الجمع بين الصحيحين» في الحديث الحادي والعشرين من المتفق عليه من مسند أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «لتتبعنّ من قبلكم شبراً بشبر وذراعاً بذراع، حتى لو دخَلوا جحر ضبٍّ لتتبعونهم، قلنا:
يارسول اللَّه اليهود والنصارى؟ قال: فمن لنا».
وروي البغوي في كتاب «المصابيح» في حديث طويل في صفة الحوض قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أنا فرطكم على الحوض مَن مَرَّ عَلَيشرب، ومَن شرب لم يظمأ أبداً، لَيَردَنّ عَلي أقوامٌ أعرفهم ويعرفونني ثم يُحال بيني وبينهم، فأقول إنّهم أمتي، فيقال: إنّك لاتدري ماأحدثوا بعدك، فأقول: سُحقاً سُحقاً لمن غيَّر بعدي».
وعلّق العلامة المظفر بقوله:
قد علم مما بيّنا أنّ المتعيّن من الأحاديث التي ذكرناها في أرتداد عامة الصحابة بعد وفاة رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم إلّاالنادر منهم، وأما مادَلّ منها على تبديل الأمة لسنة النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كحديثي أبي الدرداء وأنس، فعُمدة النظر فيها إلى الصحابة، ولا سيما أنَّ أبا الدرداء مات في خلافة عثمان قبل قتله بسنتين كما في باب الأسماء والكنى من «الإستيعاب».
وأظهر منها في الدلالة على الطعن في المنافقين من الصحابة وذمّهم حديث أبي هريرة المذكور الذي ضرب النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم فيه مثلًا لهم بالفَراش، وهو