حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
إليك مما صنع خالد»[٩٥] ثم انفذ النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم إليهم أمير المؤمنين عليه السلام ليتلافى فارطه، وأمَرَهُ أن يُدني القوم ويسترضيهم، ففعل ذلك إليهم، وبلغ منه مبلغاً سرى به عن رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
ولَمّا قُبِضَ النبيّ وأنفذه أبو بكر لقتال أهل اليمامة قَتل منهم ألفاً ومائتي نفس وهم على ظاهر الإسلام، وقَتَل مالكاً صَبراً وهو مسلم مؤمن وعَرَّسَ بامرأته وجعل رأسه تحت يديه[٩٦] ولم يُراقب اللَّه عزّ وجلّ فيما صنع، ثم لم يَزل مُبايناً لأمير المؤمنين عليّ عليه السلام ولوالده ولأهل بيته بالبُغضه، ثم عمل على إحتياله لقتله حتى كفاه اللَّه شرّه.
ولَمّا مَضى بِسيّء عمله، ورث إبنه عبد الرحمن عداوة أمير المؤمنين عليه السلام، وبارزه مع معاوية بالحرب وجاهره ببغضه والمَقت حتى هلك إلى النار.
ومن العجيب: أن يكون مَن هذه صِفته «سَيف اللَّه» وماتَرى المخالفون ينقلون من نعوت أمير المؤمنين عليه السلام وصفاته إلى أعدائه وشنآئه، أما سمعوا
[٩٥] السيرة النبوية لإبن هشام: ٤/ ٧٢، صحيح البخاري: ٥/ ٢٠٣، تاريخ اليعقوبي: ٣/ ٦١، أمليالصدوق: ١٤٦ ح ٧، الخصال: ٥٦٢، علل الشرائع: ٤٧٤ ح ٣٥، إرشاد للمفيد: ١/ ١٣٩، دلائل النبوة للبيهقي: ٥/ ١١٤، أمالي الطوسي: ٢/ ١١٢، الإستيعاب: ٢/ ٤٢٨ ح ٦٠٣، أعلام الورى: ١/ ٢٢٨، الكامل في التأريخ: ٢/ ٢٥٦، بحار الأنوار: ٢١/ ١٣٩- ١٤٣ ح ١- ٦ و ج ١٠٤/ ٤٢٣ ح ١، الغدير: ٧/ ٢٢٨- ٢٢٩، سيرة المصطفى: ٦١٠.
[٩٦] أنظر تاريخ الطبري: ٣/ ٢٧٩، بحار الأنوار: ٣٠/ ٤٧١- ٤٩٥، وذكر في الغدير: ٧/ ٢١٦: أن مالكبن نويرة كان كثير شعر الرأس، فلّما قُتِل أمَر خالد برأسه فنُصب أتفية لقدر، فنضج مافيها قبل أن يخلص النار إلى شؤون رأسه.