حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠١ - في مصافحة الحق لعمر
في مصافحة الحقّ لعمر
قال العلامة السيّد حامد حسين الموسوي قدس سره: ومن الأكاذيب المختلقة المكذوبة، مايذكرونه في أسفارهم ويعدّوه من مآثر عمر، فقد أورد الحافظ ابن حجر في «الصواعق المحرقة» فقال:
الحديث السابع والأربعون: أخرج ابن ماجة والحاكم، عن أُبيّ بن كعب، قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: «أوّل من يُصافحه الحقّ عمر، وأوّل مَن يسلّم عليه وأوّل مَن يأخذ بيده فيدخله الجنّة» أخرجه الإمام أبو عبد اللَّه محمّد ابن زياد بن ماجة القزويني والترمذي في جامعه[٤٤٣].
وهذا من الكذب الذي لايمترى ولايستراب، قال ابن الجوزي في «العلل المتناهية في الأحاديث الواهية» في باب فضل عمر بن الخطاب من كتاب الفضائل والمثالب.
قال ابن الجوزي: هذا حديث لايصحّ، أما الطريق الأول، فقال أحمد بن حنبل ويحيى: داود بن عطاء ليس بشيء، وقال ابن حبّان: لايُحتجُّ به بحال، أما الطريق الثاني: ففيه: أبو البختري الكذَّاب وفيه: محمّد بن حميد، قال النسائي: ليس بثقة[٤٤٤].
[٤٤٣] الصواعق المحرقة لإبن حجر: ١/ ٢٧٦، ورواه ابن ماجة في السنن: ١/ ١٧٦( ١٠٤)، وفي مستدرك الحاكم: ٤/ ٣٦/ ٤٥٤٥.
[٤٤٤] العلل المتناهية لابن الجوزي: ١/ ١٩٧( ٣٠٨)، وأنظر الجامع للعلل لابن حنبل: ١/ ٢٢١( ١٤٢٦)، تهذيب التهذيب للعسقلاني: ٢/ ١١٩( ٢١٢٣)، وقد نقل قول النسائي فيه للمجرحين لابن حبّان: ١/ ٢٨٩، الضعفاء والمتروكين للنسائي: ٨٣( ١٣٩) في ترجمة محمّد بن حميد.