حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٠ - أمير المؤمنين عليه السلام يفند حديث العشرة المبشرة
أقوامٌ ينتحلون حبك يمرقون من الأسلام يقال لهم الرافضة، فإن لقيتهم فأقتلهم فإنّهم مشركون!» فهذا آفته تليد فإنّه مُتَّهَم بالكذب، ورواه أبو الجارود زياد بن المنذر وهو ساقط، عن أبي الجحّاف[٤٢٥].
وبالجملة: قد أتّضح مما بيّنّاه أنّ ثلاثة رجال من أسناد حديث الترمذي مقدوحون ومجروحون عند أئمة السُنّة ونقادهم، لاسيما تليد البليد فإنّه كذاب عنيد، ولو فرضنا أن تليد كان رافضياً شيعيّاً، ولكن لمّا وضع الذم مخالفاً لمذهبه، فلا غرو منه تفضيله الشيخين أيضاً على خلاف مذهبه، فلا يؤثّر تشيعه في قبولهم هذا الكذب السخيف الركيك، فرواية الشيعي لفضيلة الشيخين إنّما تكون صالحة للقبول إذا لم يكن كذّاباً وضّاعاً، فإذا ثبت أن تليد كذّاب، وحكم الذهبي بأن آفته ذَمّ الرافضة وإنّه منهم بالكذب، فكفى ذلك في رَدّ مارواه الترمذي من فضيلة الشيخين ووزارتهما لرسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم.
(٥)
أمير المؤمنين عليه السلام يفنِّد حديث العشرة المبشّرة
روى الخزاز القمّي الرازي بسنده من طريق العامة عن يزيد بن هارون، قال: حَدثنا مشيختنا وعلماؤنا من عبد القيس قالوا:
لمّا كان يوم الجمل خرج عليّ بن أبي طالب عليه السلام حتى وقف بين الصَّفين وقد احاطت بالهَودح بنو ضبَّة، فنادى: «أين طلحة وأين الزبير، فبرز له الزبير، فخرجَا حتى التَقَيا بين الصفّين، وقال: يازبير ماالذي حملك على هذا؟
قال: الطلب بدم عثمان!
[٤٢٥] ميزان الأعتدال: ٣/ ٣٠( ٢٦٤٢) وأنظر الكامل لإبن عديّ: ٣/ ٥٤٤( ٦٢٥).