حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١ - الناصبي ابن حجر يبين سبب الأختلاف بين الأمة المحمدية ويفرغ سموم حقده على شيعة أهل البيت عليهم السلام
الذين يَسبّون أصحاب رسول اللَّه إلّاقليلًا منهم وينسبونهم إلى الكفر والنفاق ويتبرَّؤُن منهم لذا سُموا أيضاً «بالتبرئية» وقد تَبرأ منهم الإمام عليّ[١٨] وكان ينزعم هؤلاء عبد اللَّه بن سَبأ اليهودي أظهر الأسلام خداعاً للمسلمين ودَعا إلى الغُلُوّ في عليّ لأجل تفريق هذه الأمة[١٩] كما فعل أمثاله من النصرانية قديماً وحديثا بسبب ماكان من العداوة والقتال بين قومه وبين النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم وأباد عمر من بقي منهم في أرض الحجاز، وأعانه ابن سَبأ على بدعته آخرون من أهل ملّته ومن زعماء النصارى والوثنيين والصابئة، ومن ذلك الوقت لم يكن لقب الشيعة شعاراً على حب آل البيت وعقيدة السُنة فكرهه الشيعة المخلصون، ثم أخذ الأمر يتزايد فظهر من هؤلاء جماعة قالوا بألوهية سيّدنا عليّ وعَلِم بهم وقاتلهم، وإتّسع الأمر بعد سيّدنا عليّ حتى أنقسمت فرقة الشيعة إلى أربع وعشرين فرقة كما في مختصر التحفة، وذكر العضدي أنّهم إثنتان وعشرون فرقة: يُكفّر بعضهم بعضاً وهم أصول ثلاث فرق: غلاة وزيدية وأمامية، ثم ذكر للغلاة منهم ثماني عشرة فرقة وللزيدية ثلاثاً، ثم ذكر عن الإمامية أنّهم يُكَفِّرون الصحابة.
وذكر عن الخوارج أنّهم يُكفِرون عليّاً ومعه إثنا عشر ألف صحابي ممن رضي بالتحكيم، وأنّهم لايوجبون نصب إمامٍ ويكفِّرون عثمان أيضاً.
وأكثر الصَحابة ومرتكبا الكبيرة، ومنهم الأباضيّة، وذكر لهم سبع فرق.
وعلى ماذكره العضدي: فالزيدية والإمامية من المعتدلين لا الغالين،
[١٨] راجع الخطبة الشقشقية للإمام عليّ وتَبّرئه من الشيخين ومن كلّ المنافقين وله العديد من الخطب فيذلك.
[١٩] ظهرت فرقة من الغلاة في عهد أمير المؤمنين عليه السلام إدعت الوهيته، وقد حارب الإمام أفكارهم الملحدةوأحرقهم بالنار وقصد ابن حجر إلصاق هذه التهم بشيعة أهل البيت وأنّهم سبب تفرقة الأمة.