حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
الذي لعنه رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وقال: «إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه»[٨٣]، وكان من المؤلّفة قلوبهم، ولم يحفظ قطّ حسنة يبسط معها في تفضيلهم له عُذراً مُوَجّهاً، ولاورد في الأثر عن النبيّ تسميته بخال المؤمنين فيصّح قولهم ذلك[٨٤].
وبأيّ وَجهٍ إستحق معاوية هذا الإكرام دون محمد بن أبي بكر؟ وكيف يجب أن تُحفظ أم حبيبة في أخيها معاوية ولم يجب أن تحفظ عائشة في أخيها محمّد؟
كلّا، ليس يخفى على العاقل أنّ بغضهم لأمير المؤمنين عليه السلام حملهم على تفضيل محاربيه، وتبجيل أعاديه ومعانديه، وإهمال ذكر أوليائه، والمنسوبين إليه من أصفيائه، وقد عُلِم أنّ معاوية كان لأمير المؤمنين عليه السلام عدّواً وحَرباً، وأنّ محمّد بن أبي بكر ربيب أمير المؤمنين، مع ما إنّه على الحقيقة واليقين لايصُحُّ أن يكون أحدٌ من أخوة أزواج النبيّ خالًا للمؤمنين لأجل أنّ أخته في حكم الأمهات لَحُرمَ عليه وطء مؤمنة قط، لأنّ الخال لايَحِل له أن يَطأ بنت أخته!!
أترى لو إجتمع أخوة أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم كعبد الرحمان ومحمد بن أبي بكر أخوي عائشة، وعبد اللَّه وعبيد اللَّه وعاصم ومعاوية بنو عمر بن المطاب إخوة حفصة، ويزيد ومهاجر إبنا بني أمية أخوي أمّ سلمة، ومعاوية بن أبي سفيان أخو أمّ حبيبة، كيف كان يترتبون في منزلة الخؤولة؟ وهل كان بعضهم خالًا لبعض، أم هذا النعت مختصٌّ بمعاوية فقط؟!!
[٨٣] وقعة صفين: ٢١٦ و ٢٢١، تأريخ بغداد: ١٢/ ١٨١، شرح نهج البلاغة: ١٥/ ١١٩، ميزان الإعتدال: ٢/ ٦١٣، اللئاليء المصنوعة: ١/ ٤٢٤- ٤٢٥.
[٨٤] الإحتجاج: ١/ ٤٢٩، روضة الواعظين: ٨٧، الطرائف: ٢/ ٢٢١، البحار: ٣٣/ ١٣٢ و ج ٣٨/ ٢٣٨.