حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - تناقض العامة في الأسماء والصفات
صغت قلوبهما[٨٠] وأنّهما تظاهرتا عليه وتحامَلَتا، وقال لها النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم: «تقاتلين عليّاً وأنتِ ظالمة»[٨١] مع قول اللَّه تعالى: «أَلَا لَعْنَةُ اللّهِ عَلَى الظَّالِمِينَ»[٨٢] وكيف إستحقت هذه أن يُعلن القول بأنّها أمّ المؤمنين، ويُنادى بتفضيلها على رؤوس العالمين؟! فإنّا لانعرف فعلًا إستَحقت به هذا التميّز، اللهم إلّاأن يكون إستحقت ذلك اللقب بحربها لأمير المؤمنين عليه السلام، ومجاهرتها بعداوته، والفَدح فيه، وكونها السبب في هَلاك تسعة عشر ألفاً من المسلمين، وإدخال الشبهة في الدين على المستضعفين، فلعمري انّها ميزة عظيمة، إستحقت به عند القوم هذه الرتبة الجسيمة، فالويل لهم من اللَّه.
ومن عجيب أمر العامة من الحشوية، ووقاحتهم في العناد والعصيبية أنّهم يقولون: إنّ معاوية بن أبي سفيان خال المؤمنين، ويقولون: أنّه إستحق ذلك بسبب أنّ أخته أم حبيبة بنت أبي سفيان إحدى أزواج النبيّ الذين هم بنصّ القرآن للمؤمنين أمّهات، ولايسمّون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين، بل لايذكرونه بذكر جميل، وأخته عائشة بزعمهم أعظم أزواج النبيّ صلى الله عليه و آله و سلم عندهم قدراً، وأجَلّ الامّهات في مذهبهم فضلًا وذكراً، وليس تُدانيها عندهم أمّ حبيبة ولاتُقاربها، ولا أبوه كأبيها، فلِمَ لايُسَمُّون محمد بن أبي بكر خال المؤمنين ويكون أحقّ بذلك من معاوية بن أبي سفيان الفاسق اللعين الطليق ابن الطليق؟
[٨٠] في قوله تعالى في سورة التحريم آية ٤:« إِن تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا» والمعنى: أي وُجد منهمامايوجب التوبة وهو ميل قلوبهما عن الواجب فيما يخالف رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم من حُب مايحبه وكراهة مايكرهه، أو أن تتوبا إلى اللَّه فما هدمتما من الشتم فقد زاغت قلوبكما.
[٨١] منهاج الكرامة: ٣٤.
[٨٢] سورة هود: ١٨.