حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٢
الآية الثالثة:
قوله تعالى: «وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ»[٨٠٧]
ذكر الشيخ المفيد رحمه الله في كتاب الغيبة عن عبد اللَّه بن أبي يعفور قال:
قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام: انّي أخالط الناس فيكثر عجبي من أقوامٍ لايتولّونكم ويتولّون فلاناً وفلاناً، لهم أمانة وصدق ووفاء! واقوامٌ يتولّونكم ليسَ لهم تلك الأمانة ولا الصدق ولا الوفاء، قال: فاستوى أبو عبد اللَّه عليه السلام جالساً وأقبل عليَّ كالغضبان.
ثمّ قال: لا دين لمن دان بإمامة إمامٍ جائرٍ ليسَ من اللَّه، ولاعيبُ (عَتبَ) على من دانَ بولاية إمامٍ عادل من اللَّه.
قال: قلت: فلا دين لأولئك ولاعتب (عيب) على هؤلاء؟!
فقال: نعم، اما تسمع قول اللَّه عَزّ وجَلّ: «اللّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّوُرِ» يُخرجهم من ظلمات الذنوب إلى نور التوبة والمغفرة لولايتهم كلّ إمامٍ عادلٍ من اللَّه.
«وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ» فأَيُّ نور يكون للكافر فيخرج منه؟ إنّما عنى بهذا أنّهم كانوا على نور الإسلام، فلَمَّا تَولّوا كلّ إمامٍ جائر ليسَ من اللَّه خرجوا بولايتهم ايَّاهم من نور الإسلام إلى ظُلمات الكفرِ فأوجَبَ لهم النار مع الكفار، فقال «أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا
[٨٠٧] سورة البقرة: ٢٥٧.