حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٥٢ - نبذة عن حياته
وأما قوله «من كنتُ مَولاه فعليٌّ مولاه» فليسَ هو في الصحاح لكن هو مما رواه العلماء وتنازع الناس في صحته، وقال: وأما «مَن كنتُ مولاه فهذا عليٌّ مولاه» فلا يصحّ من طريق الثقات أصلًا، وأضاف السَقّاف حديث «من كنتُ مولاه فعليّ مولاه» حديث صحيح متواتر عند أهل السنّة والجماعة وقد نصّ على ذلك حتى قال السقّاف معلّقاً على ابن تيمية في الصدّيقة الطاهرة فاطمة الزهراء سلام اللَّه عليها (بعض ذلك ذكره من منهاج سنّته[٥٥٤]) وذكره بطريقة ملتوية عرجاء وليسَ وراء قوله إلّاالطعن والذم فهو ناصبيّ خبيث ومجسّم بغيض شاءَ المخالفون أم أبوا.
وقال في مقدمة تحقيقه على كتاب «العُلوّ للعلي الغفّار» للذهبي: ومن أعظم تلك الكتب ضرراً على عقيدة المسلمين كتاب ابن تيمية ومن أخذ عنه أو تبَنّى أفكاره كابن الجوزية، والذهبي وبعدهما شارح الطحاوية المجسمّ ابن أبي العز، وأني لاأعلم على المسلم المؤمن من كتب ابن تيمية الحراني الذي يخلط السمّ في الدسم فيما كتب وصنّف، وهو رجل كثير التلوّي والمراوغة جداً[٥٥٥].
٤٩- قال الشيخ محي الدين الأسنوي- من علماء الأزهر-:
إن لابن تيمية في مسألة زيارة قبر الرسول رأيٌ شاذ وكلامٌ كثير فيه تضارب وتناقض وتعميم وتهويل، وقد صرّح ابن تيمية بأنّ الصَلاة لاتقصر في السفر لزيارته صلى الله عليه و آله و سلم، وقال ابن حجر رحمه الله[٥٥٦]: وهي أبشع المسائل المنقولة عن ابن تيمية، وأعجب من ذلك تعليق (ابن باز) في قوله: (هذا اللازم لابأس به، وقد
[٥٥٤] منهاج السنّة: ٢/ ١٦٩.
[٥٥٥] مقدمة كتاب العلوّ للذهبي: ص ٩٥ ط ٢، دار النووي الأردن.
[٥٥٦] ابن حجر: ٣/ ٨٠.