حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٧٤
فقلت: لا، قال: هذا جبل يقال له الكَمَد، وهو على وادٍ من أودية جهنّم وفيه قتلة أبي الحسين عليه السلام استودعهم اللَّه فيه، تجري من تحتهم مياه جهنّم من الغسلين والصديد والحميم، ومايخرج من جُبّ الخزي، ومايُخرج من الفلق، ومايخرج من آثام، وما يخرج من طينة خبال، وما يخرج من جهنّم، ومايخرج من لظى وما يخرج من الحطمة، مايخرج من سقر، ومايخرج من الجحيم، ومايخرج من الهاوية، ومايخرج من السعير ومايخرج من حميم، ومامررت بهذا الجبل في سفري فوقفت فيه إلّارأيتهما يستغيثان اليّ وانّي لانظر إلى قتلة أبي.
فأقول لهما: هؤلاء إنّما فَعلوا مافعلوا بما أسَّستم لهم، لم ترحمونا إذ ولّيتم وحرمتمونا وقتلتمونا، ووثبتم على حقّنا، واستبددتم بالأمر دوننا، فلارحم اللَّه مَن يرحمكما، ذوقا وبال ماقدّمتما، وما اللَّه بَظلَّام للعبيد، وأشدّهما تضرّعاً واستكانةً الثاني، فربّما وقفت عليهما ليُسَلّي عنّي بعض ما في قلبي، وربّما طويت الجبل الّذي هما فيه وهو جبل الكمَد.
قال: قلت له: جُعِلتَ فداك إذا طويت الجبل فما تسمع؟
قال: أسمع أصواتهما يُنادياني: عرِّج علينا نكلّمك فانا نتوب، وأسمَعُ من الجبل صارخاً يصرخ بي: أجبهما، وقل لهما «اخْسَؤُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ»[٨١٠].
قال: قلت له: جُعلتُ فداك ومن معهم؟
قال: كلّ فرعون عَتا على اللَّه، وحكى عنه فعاله، كُلّ مَن علَّم العباد الكفر.
قلت: ومَن هُم؟
قال: نحو «بولص» الذي علم اليهود انّ يد اللَّه مغلولة.
[٨١٠] سورة المؤمنون: ١٠٨.