حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٨
على وجوههم في النار.
وثانيها: أنّ المراد عاملة في الدنيا بالمعاصي ناصبة في النار يوم القيامة عن عكرمة والسدّي.
وثالثها: عاملة ناصبة في الدنيا يعملون وينصبون ويتبعون على خلاف ما أمرهم اللَّه تعالى به وهم الرهبان وأصحاب الصوامع وأهل البدع والآراء الباطلة لايقبل اللَّه أعمالهم في البدعة والضلالة وتصيرُ هباءً لايُثابون عليها عن سعيد بن جبير وزيد بن أسلم وأبي الضحاك عن ابن عبّاس، وقال أبو عبد اللَّه عليه السلام: كلُّ ناصبٍ لنا وانّ تعبّدَ واجتهد يصير إلى هذه الآية «عَامِلَةٌ نَّاصِبَةٌ» «تَصْلَى نَاراً حَامِيَةً» قال ابن عبّاس: قد حميت فهي تتلظّى على اعداءِ اللَّه، وقيل المعنى ان هؤلاء يلزمون الاحراق بالنار التي في غاية الحرارة «تُسْقَى مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ» أي تسقى أيضاً من عين حارة قد بلغت اناها وانتهت حرارتها، قال الحسن: قد أُوقِدَت عليها جهنّم مذ خُلِقَت فدفعوا اليها وردا عطاشا هذا شرابهم، ثمّ ذكر طعامهم فقال: «لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلَّا مِن ضَرِيعٍ» وهو نوعٌ من الشوك يقال له الشبرق وأهل الحجاز يسمّونه الضريع إذا يبس وهو اخبث طعام وابشَعهُ لاترعاه دابة، وعن الضحاك عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم: الضريع شيءٌ يكون في النار يشبه الشوك امَرُّ من الصبر وانتنَ من الجيفة واشدُّ حرّاً من النار سَمّاه اللَّه الضريع، وقال أبو الدرداء والحسن: ان اللَّه يُرسِلُ على أهل النار الجوع حتى يعدل عندهم ماهم فيه من العذاب فيستغيثون فيُغاثون بطعام ذي غُصّةٍ فيذكرون انّهم كانوا يجيزون الغصص في الدنيا بالماء فيستسقون فيعطشهم اللَّه سبحانه ألف سنة ثمّ يُسقَون من عينٍ آنية لا هنيئةٍ ولامرئية كلّما أدنَوه إلى وجوههم سَلَخ جلود وجوههم وشَواها، فإذا وصل إلى بطونهم قطَّعها فذلك قوله «وَسُقُوا مَاء