حديث الروافض المكذوب عند العامة - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٩
حَمِيماً فَقَطَّعَ أَمْعَاءهُمْ» ولما نزلت هذه الآية قال المشركون: انّ ابلنا لتَسمَنُ على الضريع، وكذبوا في ذلك لَان الأبل لا ترعاه، فقال اللَّه سبحانه تكذيباً لهم: «لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِن جُوعٍ» أي لايدفع جوعاً ولايُسمِنُ أحداً- قال الحسن: لا أدري ماالضريع ولم أسمع من أصحاب محمّد صلى الله عليه و آله و سلم شيئاً فيه، وقيل: هو سمٌّ عن مجاهد وقتادة، وقيل: ضريع يعني مُضرع أي يضرعهم ويُذلّهم، وقيل يُسمّى ضريعاً لأنّ أكله يضرع في الاعفاء منه لخشونته وشدّة كراهته عن ابن كيسان ثمّ قيل هو الحجارة عن سعيد بن جبير.
أقول: هذه الرواية من العامّة ويتّضح فيها ما اعدّ اللَّه للنواصب فيها من الهوان وأنواع العذاب.
(٤)
تأويل الآيات الظاهرة[٨٠٣]:
السيّد شرف الدين الحسيني النجفي عن ابن بابويه رحمه الله في أماليه في حديث يرفعه إلى أبي جعفر عليه السلام انّ أمير المؤمنين عليه السلام قال لقنبر رضى الله عنه: ياقنبر أبشر وبشِّر واستبشر لقد مات رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم وهو على أمّته ساخط إلّاالشيعة، الَا وانّ لكلِّ شيء عُروة، وعُروة الإسلام الشيعة، الا وان لكلّ شيء شَرَفاً، وشرف الإسلام الشيعة، الا وانّ وانّ لكلّ شيءٍ سيِّداً، وسيِّد المجالس مجلس الشيعة، الا وانّ لكلِ شيءٍ إماماً، وإمامُ الأرض ارضٌ يسكنها الشيعة، واللَّه لولا مافي الأرض منكم لما أنعم اللَّه على أهل خلافكم ولاأصابوا الطيِّبات مالهم في الدنيا ولا لهم في الآخرة من نصيب، وانّ كلّ ناصبٍ وانْ تعبّدَ واجتهد منسوب إلى هذه
[٨٠٣] تأويل الآيات الظاهرة: ج ٢: ص ٧٨٦.