النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٦٤ - فاسألوا أهل الذكر
فقالت العلماء: انما عنى اللّه بذلك اليهود و النصارى!
فقال أبو الحسن عليه السلام: سبحان اللّه، و هل يجوز ذلك، اذاً يدعوننا الى دينهم، و يقولون انه أفضل من دين الاسلام؟
فقال المأمون: فهل عندك في ذلك شرح بخلاف ما قالوا يا أبا الحسن؟
فقال أبو الحسن عليه السلام: نعم، الذكر رسول اللّه صلى الله عليه و آله و نحن أهله، و ذلك بيّنٌ في كتاب اللّه عزوجل حيث يقول في سورة الطلاق: فاتقوا اللّه يا أولي الالباب الذين آمنوا قد أنزل اللّه اليكم ذكراً رسولًا يتلوا عليكم آيات اللّه مبيّنات[٤٨٢] فالذكر رسول اللّه و نحن أهله.[٤٨٣] و هذه الآية توجب عصمة الائمة عليهم السلام لانه يجب علينا سؤالهم على الاطلاق و هم الحجة على الامة، و من يجب سؤالهم على الاطلاق يجب أن يكونوا معصومين، لانها منصب النبي صلى الله عليه و آله المعصوم فيجب أن يكونوا معصومين مثله ليحصل الوثوق بأخبارهم و الامن منهم الزيادة و النقصان في الشريعة.
(٢)
روى فرات بسنده عن الحسين بن سعيد معنعناً:[٤٨٤] عن أبي جعفر عليه السلام في قوله تعالى: فاسئلوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون قال:
نحن أهل الذكر.
[٤٨٢] الطلاق: ١٠ و ١١.
[٤٨٣] عيون أخبار الرضا عليه السلام: ج ١، ص ١٨٧، و في أماليه: ص ٤٢١، المجلس التاسع و السبعون.
[٤٨٤] تفسير فرات الكوفي: ٣١٥-/ ٣١٧، ص ٢٣٥.