النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢١ - آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه و المؤمنون
أبغضه كان كافراً، و من ترك ولايته كان ضالًا مضلًا، و من جحد ولايته كان مشركاً.
يا أباذر، يؤتى بجاحد ولاية علي يوم القيامة أصم و أعمى و أبكم، فيُكبكب في ظلمات القيامة ينادي يا حسرتا على ما فرّطت في جنب اللّه، و في عنقه طوقٌ من النار، لذلك الطوق ثلاثمائة شعبة، على كل شعبة منها شيطان يتفل في وجهه و يكلح من جوف قبره الى النار.
قال أبوذر، فقلت: فداك أبي و أمي يا رسول اللّه ملأت قلبي فرحاً و سروراً فزدني.
فقال: نعم، أنه لما عرج بي الى السماء الدنيا أذّن ملك من الملائكة و أقام للصلاة فأخذ بيدي جبرئيل عليه السلام فقدّمني، فقال لي: يا محمد صلّ بالملائكة فقد طال شوقهم اليك، فصلّيت بسبعين صفاً من الملائكة، الصف ما بين المشرق و المغرب و لا يعلم عددهم الا الذي خلقهم، فلما قضيت الصلاة أقبل اليّ شرذمة من الملائكة يسلّمون عليّ و يقولون لنا اليك حاجة، فظننت أنهم يسألوني الشفاعة، لان اللّه عزوجل فضّلني بالحوض و الشفاعة على جميع الانبياء.
فقلت: ما حاجتكم ملائكة ربي؟
قالوا: اذا رجعت الى الارض فاقرأ علياً منا السلام و أعلمه بانّا قد طال شوقنا اليه. فقلت: ملائكة ربي تعرفوننا حق معرفتنا؟
فقالوا: يا رسول اللّه لم لا نعرفكم و أنتم أول خلقٍ خلقه اللّه، خلقكم اللّه أشباح نور في نور من نور اللّه، و جعل لكم مقاعد في ملكوته بتسبيح و تقديس و تكبير له، ثم خلق الملائكة مما أراد من أنوار شي، و كنا نمرّ بكم و أنتم تسبّحون