النصوص على الائمة الاثنى عشر عليهم السلام - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٢٠ - آمن الرسول بما أنزل اليه من ربه و المؤمنون
و الحسين سيديّ شباب أهل الجنة.
فقال رسول اللّه صلى الله عليه و آله: يا أباذر، هذا الامام الزاهر، و رمح اللّه الاطول، و باب اللّه الاكبر، فمن أراد اللّه فليدخل الباب.
يا أباذر، هذا القائم بقسط اللّه، و الذابّ عن حريم اللّه، و الناصر لدين اللّه، و حجة اللّه على خلقه، ان اللّه تعالى لم يزل يحتجّ به على خلقه في امر كل أمة يبعث فيها نبياً، يا أباذر ان اللّه تعالى جعل على كل ركن من أركان عرشه سبعين ألف ملك، ليس لهم تسبيح و لا عبادة الا الدعاء لعلي و شيعته و الدعاء على أعدائه.
يا أباذر لولا علي ما بان الحق من الباطل و لا مؤمن من الكافر، و لا عُبد اللّه، لانه ضرب رؤوس المشركين حتى أسلموا و عبدوا اللّه، و لولا ذلك لم يكن ثواب و لا عقاب، و لا يستره من اللّه ستر و لا يحجبه من اللّه حجاب، و هو الحجاب و الستر، ثم قرأ رسول اللّه صلى الله عليه و آله: شرع لكم من الدين ما وصّى به نوحاً و الذي أوحينا اليك و ما وصّينا به ابراهيم و موسى و عيسى أن أقيموا الدين و لا تتفرّقوا فيه كبر على المشركين ما تدعوهم اليه، اللّه يجتبي اليه من يشاء و يهدي اليه من ينيب[٢٦٥].
يا أباذر، ان اللّه تبارك و تعالى تفرّد بملكه و وحدانيته، فعرّف عباده المخلصين لنفسه، و أباح لهم الجنة، فمن أراد أن يهديه عرّفه ولايته، و من أراد أن يطمس على قلبه أمسك عن معرفته.
يا أباذر هذا راية الهدى، و كلمة التقوى، و العروة الوثقى، و امام أوليائي، و نور من أطاعني، و هو الكلمة التي ألزمها اللّه المتقين، فمن أحبه كان مؤمناً، و من
[٢٦٥] الشورى: ١٣.